فلسطين
سياسة

مستقبل غزة في الميزان: تحديات الاتفاق ومناورات نتنياهو السياسية

الرسالة١٨ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ ص0 مشاهدة
مستقبل غزة في الميزان: تحديات الاتفاق ومناورات نتنياهو السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: غزة بين الاتفاق وتفاهمات نتنياهو - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد المشهد في قطاع غزة تحولات متجهة نحو تعقيدات أكبر، لا تقتصر فقط على استمرار الخروقات الإسرائيلية، بل تمتد لتهديد جوهر الاتفاق عبر إعادة تفسيره وتفريغه من مضمونه وفق الرؤية الإسرائيلية.

منذ البداية، شددت حركة حماس على أن الاتفاق يمثل حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة، وأن أي إخلال بأحد بنوده الرئيسية يعد إخلالاً بالاتفاق بأكمله. في المقابل، يظهر سلوك نتنياهو مسعى لتحويل الاتفاق إلى تفاهمات أمريكية–إسرائيلية تطبق منها إسرائيل ما يخدم مصالحها، وتؤجل أو تعطل ما يعاكسها.

تتجلى الخطورة الكبرى في محاولة إعادة صياغة مستقبل غزة من خلال تهميش اللجنة الإدارية الفلسطينية وغياب جهة أمنية فلسطينية واضحة، مع بقاء ملفات الطاقة والمياه والمعابر والخدمات الأساسية تحت السيطرة الإسرائيلية، مما يشير إلى إعادة إنتاج الاحتلال بصيغة جديدة.

يواجه الفلسطينيون معادلة بالغة الصعوبة؛ فإعادة فتح الاتفاق للتفاوض قد تفرض تنازلات إضافية، بينما القبول بالتطبيق الانتقائي يمنح إسرائيل حق تقرير ما يتم تنفيذه ومتى. وهنا تبرز مسؤولية الوسطاء مثل مصر وقطر وتركيا في تحويل مواقفهم المنددة بالانتهاكات إلى ضغط حقيقي لضمان التنفيذ الكامل.

وتتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الأساسية كطرف ضامن ومشارك في صياغة التفاهمات، حيث إن السماح لنتنياهو بتحويل الاتفاق إلى أداة لإدارة الهدوء سيبقي إسرائيل صاحبة اليد العليا دون مسار حقيقي لإنهاء الحرب. ولا يمكن عزل هذه الممارسات عن الانتخابات الإسرائيلية وحسابات نتنياهو الداخلية.

تبقى المعركة الحالية محصورة حول طبيعة الاتفاق وما إذا كان سيفضي إلى انسحاب إسرائيلي حقيقي وإدارة فلسطينية، أم يتحول إلى تفاهمات مرنة تكرس السيطرة الإسرائيلية بصورة جديدة وأكثر إحكاماً.

شارك الخبر: