فلسطين
سياسة

من شرفة قُصرة إلى حقول جنين.. كيف تغيرت حكاية موسم الزيتون تحت وطأة الاستيطان والمصادرة؟

شبكة قدس٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤١ ص0 مشاهدة
من شرفة قُصرة إلى حقول جنين.. كيف تغيرت حكاية موسم الزيتون تحت وطأة الاستيطان والمصادرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من شرفة قُصرة إلى حقول جنين.. موسم الزيتون الذي تغيّرت حكايته" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستطيع أبو إسماعيل فرح، من شرفة منزله في قُصرة جنوب نابلس، أن يرى أرضًا كانت يومًا جزءًا أساسيًا من موسم الزيتون الذي يعتمد عليه. الأرض التي كانت تمتد أمامه وتعود عليه بمحصول وفير، أصبحت اليوم في الجهة الأخرى من المشهد؛ أراضٍ صودرت وأخرى طالها التجريف، فيما يرى المستوطنين يتحركون فيها بينما عجز هو عن الوصول إليها.

يستاستعيد أبو إسماعيل مواسم خير كان فيها الزيتون مصدر رزق حقيقي لعائلته، حيث كانت أراضيه موزعة بين قُصرة وجالود وطريق فصايل ومناطق أخرى، وكان الموسم الجيد يخرج منه نحو 100 تنكة من الزيت. أما اليوم، فيوضح أن ما تبقى من الأراضي التي يستطيع الوصول إليها بالكاد يمنحه نحو 20 تنكة، متأثرًا بتراجع المساحات مع توسع المستوطنات.

وفي جنين، لا ينتظر المزارعون موعد القطاف لمعرفة مصير أشجارهم؛ فقد ظهرت بوابات حديدية جديدة عند مداخل قرى وبلدات ومفترقات في المحافظة، بينها قباطية والجلمة وعرانة ودير أبو ضعيف وأم التوت. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، استهدفت الأوامر العسكرية في جنين وقباطية نحو 307 دونمات لإزالة الغطاء النباتي واقتلاع أشجار الزيتون.

وفي رام الله، شهدت قرية دير نظام قيام ناصر التميمي برؤية أشجار يعرفها منذ سنوات أمام الجرافات قبل موعد قطافها، بينما تحولت المخاوف في بيت ريما إلى واقع باقتلاع أكثر من 400 شجرة زيتون وتجريف نحو 31 دونمًا. وتوثق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إصدار 51 أمرًا منذ بداية العام لإزالة الأشجار والغطاء النباتي، استهدفت نحو 2093 دونمًا.

وفي الوقت الذي تستعد فيه وزارة الزراعة الفلسطينية لموسم الخريف لمساندة المزارعين، تبقى حكاية الزيتون في قُصرة وجنين ودير نظام وببيت ريما مرتبطة بعدد الأشجار التي بقيت والمسافة التي يستطيع صاحب الأرض قطعها ليصل إليها.

شارك الخبر: