حين تُسرق المياه: حكاية عيون الضفة الغربية التي جفّت في حقول أصحابها


هذا الخبر بعنوان "خاصl حين تُسرق المياه: حكاية عيون الضفة التي جفّت في حقول أصحابها" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن النبع في فصايل مجرد مصدر للمياه، بل كان ركيزة أساسية لرزق المزارعين اليومي. ومع انقطاع الإمدادات، توقفت الأنشطة الزراعية وبدأت الخسائر تتسلل إلى حياة العائلات التي تعتمد على الأرض في عيشها.
في فصايل بالأغوار الفلسطينية، لم تعد المياه تصل إلى الحقول كالمعتاد، حيث تحول النبع الذي كان يروي المحاصيل إلى بركة يقصدها المستوطنون للسباحة، بينما تترقب الأرض الفلسطينية قطرة ماء تحييها.
يقف المزارع سعد نمر أمام أرضه التي كانت تنتج الباذنجان والكوسا والبطيخ، ليعبر عن مأساته قائلاً إن إمدادهم بالمياه لا يزال مقطوعاً، مما يحرمهم من مقومات الحياة الأساسية ومصادر رزقهم.
ووفقاً لما نشرته رويترز في آب/أغسطس 2026، استولى مستوطنون على خط ري رئيسي وحولوا مساره نحو بركة في موقع أثري تم تطوريه ترفيهياً، ما أدى إلى خسائر فادحة وتهديد استقرار العائلات.
ولم تقتصر المعاناة على جفاف الحقول، بل امتدت لتشمل التهديدات والاعتداءات، حيث أشار سعد نمر إلى تعرض أحد عماله للضرب ومنعه من الاقتراب من النبع، مؤكداً أن المكان بات مخيفاً وخطراً.
وفي المقابل، أكد المستوطن يشاي شرايبر، البالغ من العمر 21 عاماً، أن الفلسطينيين باتوا يهابون الاقتراب بسبب وجود حشود المستوطنين.
ولا تقتصر هذه الحكاية على فصايل وحدها، ففي وادي الباذان شمال شرق نابلس، تواجه الينابيع ذات المصير حيث يحذر نظام فارس، صاحب متنزه للينابيع الطبيعية، من حالة الخوف والتوتر السائدة بين الأهالي.
وتوثق الأمم المتحدة خلال عام 2026 عشرات الاعتداءات على مصادر المياه والمنشآت في الضفة الغربية، إذ تعرض ما لا يقل عن 160 موقعاً لهجمات مشابهة بحسب بيانات رويترز.
ويصف عادل ياسين، المسؤول في سلطة المياه الفلسطينية، هذه الممارسات بأنها حرب صامتة تقتل الفلسطينيين ببطء، لتتحول المعركة على الينابيع إلى صراع بقاء ووجود على الأرض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة