ممر الذاكرة والمواجهة: ستة وعشرون عامًا على انطلاق انتفاضة الأقصى وامتداداتها نحو طوفان الأقصى


هذا الخبر بعنوان "26 عامًا على انتفاضة الأقصى.. من شرارة المسجد إلى طوفان الأقصى" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصادف الذكرى السادسة والعشرون لاندلاع انتفاضة الأقصى التي انطلقت شرارتها إثر اقتحام زعيم حزب الليكود آنذاك أرييل شارون باحات المسجد الأقصى المبارك في الثامن والعشرين من أيلول/سبتمبر 2000 بحماية قوات الاحتلال، مما فجّر موجة غضب عارمة ومواجهات واسعة النطاق في القدس المحتلة ومدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة.
شهدت الأيام الأولى للانتفاضة ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى، وتصدر المشهد استشهاد الطفل محمد الدرة في قطاع غزة يوم الثلاثاء، الثلاث0 من أيلول/سبتمبر 2000، لتتطور المواجهات تدريجيًا من المظاهرات الشعبية إلى أشكال متعددة من المقاومة المسلحة وعمليات إطلاق النار التي نفذتها الفصائل الفلسطينية خلال عامي 2001 و2002 في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة عام 1948.
وفي السابع عشر من تشرين الأول/صاعقة 2001، نفذت مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس ردًا على اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى، بينما شهد عام 2002 عمليات بارزة أخرى كعملية فندق بارك في نتانيا وتفجيرات في تل أبيب والقدس، قابلها تصعيد في سياسة الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت قيادات ومطاردين أبرزهم أبو علي مصطفى عام 2001، والشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي عام 2004.
برز خلال هذه المرحلة عدد من القيادات والشخصيات، من بينهم مروان البرغوثي قائد حركة فتح في الضفة الغربية والارتباط بكتائب شهداء الأقصى والذي اعتقل عام 2002 وحُكم عليه بخمسة مؤبدات وأربعين عامًا، وعبد الله البرغوثي القيادي في كتائب القسام الذي اعتقل عام 2003 وحُكم بـ67 مؤبدًا، إضافة إلى أسماء بارزة من بلدة سلواد شرق رام الله مثل إبراهيم حامد قائد كتائب القسام فيها سابقًا وثائر حمّاد منفذ عملية عيون الحرامية عام 2002.
بلغت الاجتياحات الإسرائيلية ذروتها عام 2002 عبر عملية السور الواقي التي شملت مدن رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية، وحصار مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله، وتدمير مخيم جنين، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة وثقها الباحث عبد الناصر فروانة بنحو 69 ألف حالة اعتقال بين أيلول/سبتمبر 2000 وأيلول/سبتمبر 2009، شملت نحو 7800 طفل و850 امرأة.
خلفت سنوات الانتفاضة أعدادًا كبيرة من الضحايا بلغت حتى منتصف عام 2006 نحو 4464 شهيدًا و47440 جريحًا، فيما شهد قطاع غزة تطورًا ملحوظًا في البنية والقدرات العسكرية للفصائل ككتائب القسام، وامتدت تداعيات الصراع لتشمل بناء جدار الفصل والحواجز العسكرية التي أقرّت محكمة العدل الدولية مخالفتها للقانون الدولي عام 2004.
استمرت قضية المسجد الأقصى في صدارة المشهد عبر الاقتحامات المتكررة والمواجهات المتفرقة كأحداث عام 2021، وصولاً إلى إطلاق كتائب القسام عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لتبقى المدينة المقدسة والأقصى العنوان الأبرز في مسار الصراع الفلسطيني المستمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة