قفزة جنونية في الأسعار.. كيف اختفى الفحم من أسواق غزة وبلغ الكيلوغرام 20 دولاراً؟


هذا الخبر بعنوان "من 3 إلى 20 دولاراً.. كيف اختفى الفحم من أسواق غزة؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعدّ أم محمد قطع الفحم واحدة تلو الأخرى، لا لتعرف وزن ما اشترته، بل لتعرف كم وجبة يمكن أن تطهو بها في ظل تضيق خيارات الوقود بقطاع غزة، حيث تحول الفحم من سلعة عادية إلى مادة تبحث عنها الأسرة أولاً قبل السؤال عن سعرها.
كان كيلوغرام الفحم يباع بنحو ثلاثة دولارات، بينما وصل اليوم إلى نحو 20 دولاراً، ومع ذلك لا يكفي المال لضمان الحصول عليه نتيجة تراجع الكميات المتاحة في الأسواق ونفاد مخازن التجار وعدم وصول شحنات جديدة تعوض حجم الاستهلاك المتزايد.
وفي 15 سبتمبر/أيلول الجاري، حذرت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية من أزمة الفحم الحادة، مبينة أن سعر الكيلوغرام اقترب من 20 دولاراً وسط تحذيرات من نفاد المخزونات المتوافرة بالكامل خلال أيام قليلة.
من جانبه، أوضح بائع الفحم سامح علي أن مخازنه أصبحت شبه فارغة وأن ما يحصل عليه من تجار الجملة لا يتجاوز بضعة كيلوغرامات بأسعار باهظة، مشيراً إلى أن المشكلة تجاوزت حدود ارتفاع السعر لتصل إلى عدم توفر البضاعة من الأساس.
من جهتها، نفت الهيئة العامة للمطاعم وجود قرار نهائي بمنع إدخال الفحم، مؤكدة أن الأزمة ترتبط بإجراءات وشروط جديدة لدخوله تتعلق بسلامة الفحص الصحي واشتراط مطابقة المنتج للمواصفات الأوروبية.
بدوره، أشار سامي محمد، العامل في أحد المطاعم، إلى أن ارتفاع تكلفة الفحم انعكس مباشرة على أسعار الوجبات، إذ ارتفع سعر كيلو الكباب إلى 85 شيكلاً مقارنة بـ65 شيكلاً قبل الأزمة، متزامناً مع تراجع القدرة الشرائية للأسر وبدء العام الدراسي.
وفي محاولة للتغلب على الأزمة، لجأ بعض أصحاب المطاعم والحطابين إلى الحطب وإنتاج الفحم محلياً، إلا أن هذه البدائل تواجه هي الأخرى عقبات ارتفاع أسعار طن الحطب من أربعة آلاف إلى سبعة آلاف شيكل، ليظل الإنتاج المحلي محدوداً ومكلفاً ولابيّ احتياجات السوق بشكل كافٍ.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة