استمرار احتجاز نشطاء أسطول الصمود في تونس وسط مخاوف صحية وتحركات حقوقية واسعة


هذا الخبر بعنوان "تونس تواصل احتجاز أربعة من نشطاء أسطول الصمود - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل السلطات التونسية احتجاز أربعة من أبرز نشطاء وقيادات أسطول الصمود العالمي الداعم لقطاع غزة للشهر السابع على التوالي، وذلك وسط تصاعد التحركات الحقوقية والشعبية المطالبة بالإفراج عنهم وتزايد المخاوف بشأن أوضاعهم الصحية بعد دخول عدد منهم في إضرابات عن الطعام احتجاجًا على استمرار حبسهم الاحتياطي.
ويقبع كل من وائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري، ونبيل الشنوفي في سجن المرناقية منذ شهر مارس/آذار الماضي على ذمة تحقيق يشرف عليه القطب القضائي الاقتصادي والمالي بشأن الأموال والتبرعات التي جُمعت لأنشطة أسطول الصمود وآليات التصرف فيها، في وقت ينفي فيه الموقوفون وهيئة الدفاع عنهم ارتكاب أي مخالفات مالية مع عدم صدور أحكام قضائية تدينهم حتى الآن.
وفي 11 سبتمبر/أيلول الجاري، قرر القضاء التونسي تمديد الحبس الاحتياطي بحق النشطاء الأربعة أربعة أشهر إضافية، ورفضت محكمة الاستئناف الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع، مما أبقاهم رهن التوقيف مع استمرار التحقيقات. وبينما يثير محامو الموقوفين تساؤلات بشأن مبررات طول فترة الحبس الاحتياطي، تؤكد السلطات التونسية أن القضية ذات طبيعة مالية وقضائية وتجري إجراءاتها في إطار القانون رافضة ربطها بالمواقف السياسية للموقوفين أو نشاطهم المتضامن مع قطاع غزة.
وتفاقمت المخاوف بشأن الوضع الصحي للمعتقلين خلال الأسابيع الأخيرة بعد دخول وائل نوار في إضراب مفتوح عن الطعام استمر 38 يومًا قبل أن يعلقه عقب تدهور وضعه الصحي ونقله إلى المستشفى واستجابة لمناشدات هيئة الدفاع ومسانديه. وبحسب عائلته، عانى نوار من تدهور ملحوظ شمل الدوار ومشكلات في الرؤية وصعوبة الاحتفاظ بالماء والحركة، في حين يواصل كل من غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على استمرار توقيفهم ومطالبة بالإفراج عنهم أو الإسراج في حسم المسار القضائي.
وتجاوزت تداعيات الملف حدود المعتقلين الأربعة بعد شهدت العاصمة تونس في 19 سبتمبر/أيلول مسيرة مطالبة بإطلاق سراحهم أعقبتها حملة توقيفات طالت مشاركين في التحرك، حيث أفادت هيئة الدفاع بتوقيف 15 شخصًا والإفراج عن اثنين منهم بينما أحيل آخرون إلى القضاء بينهم قاصر يبلغ من العمر 17 عامًا وصدرت بطاقات إيداع بالسجن بحق عدد من المشاركين في التحركات التضامنية.
وتعود قضية النشطاء إلى مشاركتهم في تنظيم وتحريك المبادرات البحرية والبرية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إليه، وتقول إدارة أسطول الصمود إن القضية تأتي في سياق التضييق على نشاط التضامن المدني مع الفلسطينيين بينما تتمسك الجهات الرسمية بأن الملف يتعلق بشبهات مالية يجري التحقيق فيها قضائيًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة