من التحالف إلى الأزمة.. كيف أدى العدوان على غزة والضفة لتغير جذري في العلاقات بين هولندا وإسرائيل؟


هذا الخبر بعنوان "هولندا وإسرائيل.. حين تتحول الإبادة إلى أزمة علاقات | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العلاقات بين هولندا وإسرائيل تحولاً لافتأ وتدهوراً متسارعاً تجاوز مرحلة الخلاف الدبلوماسي العابر، ليضع الحكومة الهولندية أمام اختبارات سياسية وأخلاقية وقانونية معقدة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
هذا التحول لم يكن وليد قرار فردي، بل جاء مدفوعاً بحركة شعبية واسعة النطاق داخل هولندا شملت الاحتجاجات والمظاهرات واعتصامات الجامعات والنقابات والمؤسسات الثقافية، وصولاً إلى المطالبة بمقاطعة إسرائيل، كما تجلى بوضوح في ملف مسابقة الأغنية الأوروبية.
وتصاعدت الخطوات الهولندية لتنتقل من الاحتجاج الشعبي إلى إجراءات رسمية تمثلت في منع دخول مسؤولين إسرائيليين إلى الأراضي الهولندية بسبب مواقفهما وسياساتهما، إضافة إلى دخول إجراءات حظر منتجات المستوطنات غير القانونية حيز التنفيذ في أيلول/سبتمبر 2026، والتي تضمنت تفتيش أمتعة الركاب القادمين من تل أبيب للتأكد من خلوها من تلك المنتجات.
إلى جانب ذلك، تلعب محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية المستضافتان في مدينة لاهاي دوراً محورياً في مسار المساءلة القانونية، لا سيما بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما تواجهه هولندا بتأكيد دعمها لاستقلال القضاء الدولي.
وقد قوبلت هذه التحولات بردود فعل إسرائيلية حادة شملت إجراءات ضد الوجود الدبلوماسي الهولندي وترتيبات التنسيق في غزة واعتمادات الدبلوماسيين في رام الله، مما يؤكد أن البلدين باتا يعبران مرحلة من المواجهة السياسية والدبلوماسية غير المسبوقة، لم تعد فيها إسرائيل تواجه رفضاً شعبياً فحسب، بل أصبحت تعاني من أزمة شرعية حقيقية داخل مؤسسات الدولة الأوروبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة