فلسطين
سياسة

اختبار حقيقي للوسطاء في غزة: خروقات متواصلة لاتفاق لم يحمِ المدنيين

فلسطين أون لاين٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٣ ص0 مشاهدة
اختبار حقيقي للوسطاء في غزة: خروقات متواصلة لاتفاق لم يحمِ المدنيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوسطاء أمام اختبار غزة.. خروقات متواصلة واتفاق لم يحمِ المدنيين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مضي عام كامل على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية مسجلة 5147 خرقاً وسقوط 1421 شهيداً، إلى جانب وقوع 3 شهداء ومصابين جراء القصف وإطلاق النار المستمر. وفي سياق متصل، اعتبرت لجان المقاومة أن استقبال الإمارات لـ "نتنياهو" لا يمت بصلة إلى العروبة، مؤكدة أن عدالة توزيع المساعدات والرقابة عليها تمثل مسؤولية مجتمعية لحماية حقوق النازحين. من جانبه، أكد الغول في تصريحات لـ "فلسطين" أن مزاعم الاحتلال بشأن وقف إطلاق النار في غزة لا تعدو كونها ذر للرماد في العيون. وفي الأثناء، نعت حركة حماس القائد في القسام عز الدين البيك ودعت للمشاركة في جنازته، بينما توجت الفتاة غيداء شيخ العيد أمها بالورود بعد أن حفظت القرآن الكريم بمصحف والدها الشهيد. وعلى صعيد آخر، شهدت بيتونيا اقتحاماً جماعياً أحرق خلاله مستعمرون مركبتين وخيمة في المغير، بالتزامن مع اعتقال الاحتلال 19 فلسطينيياً في الضفة الغربية بينهم أسرى محررون، وصولاً إلى الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين هولندا وإسرائيل حول تحول الإبادة إلى أزمة علاقات.

وحول تفاصيل الأزمة، أشار عبد الله التركماني إلى أنه حين دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كان يفترض أن يوقف جرائم الاحتلال بحق أهالي القطاع، بما يشمل القصف الجوي والمدفعي، وأن يمهد لانسحاب إسرائيلي. إلا أن الوقائع اللاحقة، وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة وتقارير الأمم المتحدة، أظهرت استمرار وقوع الضحايا الفلسطينيين، مما يبرز تساؤلاً مشروعاً حول دور الوسطاء في الضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاق. وحتى 28 سبتمبر/أيلول الماضي، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 1,421 شهيداً، إضافة إلى 4,983 مصاباً و834 حالة انتشال من تحت الأنقاض.

ونصت الخطة الأمريكية التي بُني عليها اتفاق وقف إطلاق النار وضمنتها مصر وقطر والولايات المتحدة، على تعليق جميع العمليات العسكرية بما يشمل القصف الجوي والمدفعي، وبقاء خطوط القتال مجمّدة حتى استيفاء مراحل الانسحاب شروطها. في المقابل، لم ينجح الوسطاء في تحويل صفة الضامن إلى آلية معلنة وفعالة تمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية أو تفرض كلفة سياسية على الاحتلال لخرقه الاتفاق. ولم تقتصر المشكلة على القصف وإطلاق النار، بل امتدت لتشمل فرض القيود على المساعدات والوقود، وهدم الممتلكات، وتنفيذ الاعتقالات، ومنع المرضى والجرحى من السفر، مما جعل المطالبات الموجهة للوسطاء تتعلق باستخدام نفوذهم السياسي والدبلوماسي للضغط المباشر.

وفي ذات السياق، صرح المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة لصحيفة "فلسطين" بأن استمرار الاحتلال في خرق الاتفاق يؤكد أنه لم يتحول إلى حماية فعلية للمدنيين، محملاً الوسطاء والمجتمع الدولي مسؤولية الضغط الفوري. وأضاف أن الاحتلال يتعامل مع الاتفاق باعتباره نصاً انتقائياً يلتزم منه بما يخدم مصالحه فقط، مطالباً مصر وقطر والولايات المتحدة بالانتقال من بيانات القلق إلى الضغط الفعلي لفتح المعابر وإدخال المساعدات ووقف القتل.

بدوره، أوضح الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض لصحيفة "فلسطين" أن أزمة الاتفاق تكمن في غياب قدرة الوسطاء على تحويل الضمانات السياسية إلى التزام عملي. وأكد أن الوسيط يفقد فعاليته عندما لا يملك أو لا يستخدم أدوات الضغط التي تجعل خرق الاتفاق أكثر كلفة من احترامه، مشدداً على ضرورة تحديد خروقات واضحة وربط استمرار الدعم باحترام وقف النار وضمان وصول المساعدات.

شارك الخبر: