فلسطين
سياسة

كيف تحولت العلاقات بين هولندا وإسرائيل إلى أزمة سياسية وقانونية غير مسبوقة؟

شهاب٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ ص0 مشاهدة
كيف تحولت العلاقات بين هولندا وإسرائيل إلى أزمة سياسية وقانونية غير مسبوقة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هولندا وإسرائيل.. حين تتحول الإبادة إلى أزمة علاقات | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد العلاقة بين هولندا وإسرائيل تقتصر على خلاف عابر يمكن احتواؤه ببيان دبلوماسي، بل تشهد تدهورًا متسارعًا وتحولًا لافتًا في الموقف الهولندي. يأتي هذا التغير في ظل السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، والتي وضعت الحكومة الهولندية أمام اختبارات سياسية وأخلاقية وقانونية متزايدة.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرضت غزة لحرب مدمرة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا ودمرت أحياء واسعة، مترافقة مع اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب، ودعوى رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية. وفي الضفة الغربية، تصاعدت اعتداءات المستوطنين وعمليات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني.

وفي قلب هذا المشهد، بدأ الشارع والمؤسسات في هولندا بتغيير مواقفهم. وشهدت هولندا مظاهرات واعتصامات جامعية ونقابية تطالب بمقاطعة إسرائيل، وهو ما انعكس في ملف مسابقة الأغنية الأوروبية والدعوات لاستبعاد إسرائيل منها. ولم يقتصر الأمر على الحراك الشعبي، بل اتخذت هولندا خطوات عملية شملت منع وزيرين إسرائيليين من دخول البلاد، وفرض إجراءات لمنع دخول منتجات المستوطنات غير القانونية وتفتيش المسافرين القادمين من تل أبيب.

إضافة إلى ذلك، تلعب لاهاي دورًا بارزًا بصفتها مقراً للمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. ومع إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أكدت هولندا دعمها لاستقلال المحكمة، مما ربط القضية الفلسطينية بمؤسسات العدالة الدولية.

وفي المقابل، أدت هذه الإجراءات الصارمة إلى ردود فعل إسرائيلية تمثلت في اتخاذ خطوات ضد الوجود الدبلوماسي الهولندي ومثلت تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقة التقليدية بين البلدين، لتنتقل إسرائيل من كونها حليفاً وثيقاً إلى مواجهة أزمة حقيقية في شرعية سياساتها أمام المؤسسات الأوروبية.

شارك الخبر: