شكاوى من عدم المساواة في توزيع المساعدات بغزة ومطالبات بتدخل حكومي عاجل


هذا الخبر بعنوان "شكاوى من غياب العدالة في توزيع المساعدات وسط مطالبات بتدخل حكومي عاجل - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكو سكان الخيام في مناطق متفرقة من قطاع غزة من غياب العدالة في توزيع المساعدات الإنسانية، حيث لا تعتمد بعض المؤسسات الإغاثية على البيانات الحكومية لتحديد الأسر المستحقة، مما يترك آلاف السكان الذين يعتمدون على هذه المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية في وضع حرج. ومع تزايد الاحتياجات الإنسانية، تتصاعد المطالبات بتقييم آليات النزاهة والعدالة والشفافية، وتحديد أي ثغرات قد تهدد حقوق المواطنين في الحصول على المساعدات في الوقت المناسب.
وقد برزت شكاوى عديدة من سكان الخيام، مما دفع المسؤولين عنهم إلى تنظيم وقفات احتجاجية دورية للتنديد بغياب العدالة في التوزيع، واتهام بعض المؤسسات بالفساد. آخر هذه الشكاوى جاءت من سكان مخيم كوارع في منطقة المواصي غرب خان يونس، الذي يضم مئات الآلاف من النازحين، بشأن آليات توزيع المساعدات. يطالب الأهالي بوضع آلية واضحة وشفافة تضمن وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وتمنع تهميش المخيم أو استبعاد الأسر المستحقة.
صرح المتحدث باسم مخيم كوارع، أبو محمد الفرا، بأن ممثلي المخيم عقدوا اجتماعات تنسيقية في خيمة إدارة إيواء تلة الأمل، بمشاركة مندوبي مخيمات شارع كوارع، لبحث الاستعدادات للوقفة الاحتجاجية وتوحيد المطالب التي سيتم تقديمها للجهات المعنية. وأكد الفرا لـ"الرسالة" أن غياب الوضوح في آلية توزيع المساعدات هو أحد أبرز مطالب سكان مخيم كوارع، مشيرًا إلى أن الأسر النازحة بحاجة لمعرفة المعايير التي تعتمدها المؤسسات لتحديد المستفيدين، وضمان أن تستند عملية التوزيع إلى بيانات دقيقة تعكس الواقع الفعلي للأسر واحتياجاتها.
وأوضح أن الاجتماعات ناقشت الاحتياجات الإنسانية الأساسية لسكان المخيم، وعلى رأسها ضمان وصول المساعدات بعدالة، وعدم تهميش مخيمات شارع كوارع. ودعا المؤسسات الإغاثية إلى إيلاء اهتمام أكبر بواقع الأسر واحتياجاتها على الأرض. وأضاف الفرا: "لسنا ضد أي مؤسسة إنسانية، بل نطالب بأن تصل الاستجابة الإنسانية إلى جميع الأسر المستحقة، وأن يكون هناك إنصاف وعدالة في توزيع المساعدات والخدمات".
وشدد المتحدث باسم المخيم على أن تحرك الأهالي يأتي في إطار المطالبة بحقوقهم، وليس في مواجهة المؤسسات الإنسانية. وأكد أن الوقفة المرتقبة ستكون سلمية وحضارية، وتهدف إلى إيصال صوت سكان مخيم كوارع وفتح باب التواصل المباشر مع الجهات الإنسانية والإغاثية. وأضاف أن سكان المخيم يريدون آلية واضحة ومعلنة لتوزيع المساعدات تتيح للأسر معرفة أسس الاستحقاق، وتضمن وصول المساعدات إلى من هم بحاجة إليها، بعيدًا عن أي غموض أو تهميش.
من جانبه، أكد المتحدث باسم مخيم الوفاء في غرب خان يونس، خالد عبد الفتاح، أن غياب العدالة في توزيع المساعدات الإنسانية بات واضحًا، حيث تحصل بعض الأسر على المساعدة أكثر من ثلاث مرات شهريًا، بينما لا تحصل أسر أخرى على أي مساعدة لفترات طويلة. وقال عبد الفتاح لـ"الرسالة": "لا يعقل عدم وجود آلية شفافة تضمن حصول الجميع على المساعدات بشكل عادل، وأن يتم الاعتماد فقط على مندوب الجمعية في توزيع المساعدات، وهنا تحدث شبهة الفساد حيث يتم التوزيع وفق مزاجية الموظف".
وأوضح أن المطلوب هو تدخل حكومي للرقابة على جميع المؤسسات الإغاثية العاملة في قطاع غزة، والتأكد من أن عملها يتم بشفافية كاملة بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة