فلسطين
سياسة

قصة استشهاد العقيد محمد الدرباشي.. قائد شرطي فضل البقاء في الميدان رغم مخاطر الحرب

فلسطين أون لاين٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣١ ص0 مشاهدة
قصة استشهاد العقيد محمد الدرباشي.. قائد شرطي فضل البقاء في الميدان رغم مخاطر الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محمد الدرباشي.. قائد شرطي آثر مواصلة مهمته رغم إدراكه احتمال استهدافه | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في وقت متأخر قبيل الساعة الواحدة ليلًا، كان العقيد محمد إسماعيل الدرباشي، مدير مركز شرطة غرب خان يونس، يتحدث عبر الهاتف من داخل منزله في حي البراق شمال غربي المدينة، حين أصاب المنزل صاروخ موجّه ومباشر، لينهي حياة رجل أمضى سنواته الأخيرة متنقلًا بين مركز الشرطة والميدان في ظل ظروف الحرب.

كان الدرباشي، المعروف بين زملائه باسم "أبو أحمد"، قد أخلى عائلته من المنزل قبل استهدافه، وفق شهادة مرافقه أحمد عبد العاطي، الذي أشار إلى أن العقيد كان يدرك أن بقاءه في المكان يجعله عرضة للاستهداف، لكنه اختار المضي في عمله. واستشهد الدرباشي في أبريل/ نيسان 2025، بعد خرق جيش الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ يوم 19 يناير/ كانون الثاني من العام ذاته، مسطرًا مسيرة مهنية بدأت داخل جهاز الشرطة عام 2007 وصولًا إلى إدارة مركز شرطة غرب خان يونس عام 2022.

لم تقتصر قصة الدرباشي على منصبه العسكري، بل امتدت لتشمل دوره المجتمعي في حماية الناس واحتواء النزاعات والسلم الأهلي. فقد التحق بجهاز الشرطة ضمن قوات التدخل وحفظ النظام، وتولى لاحقًا إدارة العلاقات العامة في محافظة خان يونس، قبل أن يتولى عام 2022 إدارة مركز شرطة غرب خان يونس حيث عمل على إعادة هيكلة المركز وتطوير تجهيزاته.

ركز الدرباشي على الحلول الودية للمشكلات الأسرية والمجتمعية بالتعاون مع لجان الإصلاح والمخاتير، محققًا نسب نجاح عالية، كما ساهم خلال شهر رمضان في سداد ديون بعض الموقوفين والإفراج عنهم بمساعدة أهل الخير. ومع دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى خان يونس ووصولهم إلى محيط مجمع ناصر الطبي، برز دوره في تنظيم حركة النزوح والحفاظ على الحالة الأمنية في منطقة المواصي، رافضًا المغادرة رغم التحذيرات الأمنية.

خلف رتبته ومنصبه، ترك الدرباشي الذي كان متزوجًا وله أبناء، فراغًا كبيرًا بين زملائه الذين استذكروا أخلاقه والتزامه بالعمل والميدان، ليترك خلفه سيرة قائد آثر البقاء إلى جانب عناصره والناس حتى لحظاته الأخيرة.

شارك الخبر: