تصاعد الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وسط تساؤلات عن تراجع دور المؤسسات الحقوقية


هذا الخبر بعنوان "خاص| وتيرة الاعتقال السياسي ترتفع في الضفة.. لماذا غاب دور المؤسسات واللجان الحقوقية؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الضفة الغربية ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاعتقالات السياسية بصورة صامتة، حيث تراجعت المؤسسات الحقوقية والأهلية عن إصدار بياناتها المعتادة بشأن ملاحقة النشطاء والأهالي على خلفيات سياسية وحرية الرأي والتعبير. وقد زادت هذه الحملات بصورة ملحوظة بعد الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وبلغت ذروتها في مراحل عديدة مثل يوم مجزرة المعمداني وحملة (حماية وطن) في جنين، إضافة إلى الملاحقات المستمرة بحق النشطاء والأسرى المحررين وكوادر حزب التحرير.
وأكد مهند كراجة، مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة"، أن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في الاعتقالات التي شملت مدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في حزب التحرير واستدعاءات بسبب منشورات على "فيسبوك"، متزامنة مع مرحلة التسجيل للانتخابات التشريعية. وأشار إلى توثيق أكثر من 100 حالة صدرت بحقها قرارات إفراج قضائية ولم تُنفذ، وتجاوز عدد المعتقلين داخل سجون الأجهزة الأمنية 150 معتقلاً، وتتركز الاعتقالات في الخليل، ورام الله، ونابلس، فضلاً عن استدعاءات طالت نساء ناشطات في جنين.
من جانبها، أوضحت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عبر مفوضها العام عصام العاروري أن دورها لا يقتصر على إصدار البيانات العشوائية، مؤكداً أن الهيئة تتابع جميع حالات الاعتقال وتنفذ زيارات للمعتقلين وتتواصل مع الجهات الرسمية بالطريقة الأجدى التي تحقق مصلحة المعتقل. ورغم تلقي الهيئة شكاوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، إلا أن غياب البيانات العلنية المستمرة أثار تساؤلات حول طبيعة الرصد والتوثيق.
وفي السياق الميداني نفسه، يسود غياب تام لما عُرف بـ "لجنة المتابعة لقضايا الحريات العامة وبناء الثقة" المنبثقة عن تفاهمات القاهرة عام 2011. وأوضح عضو اللجنة خليل عساف أن اللجنة مجمّدة العمل ولا تدعو لعقد اجتماعات، مستنكراً هذا الغياب ومطالبة بتفعيل دورها بجرأة لمتابعة ملفات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة دون خوف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة