فلسطين
اقتصاد

أزمة السكن في قطاع غزة تبتلع الرواتب وتثقل كاهل العائلات المنكوبة

شهاب١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٥ ص0 مشاهدة
أزمة السكن في قطاع غزة تبتلع الرواتب وتثقل كاهل العائلات المنكوبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أزمة السكن بغزة تلتهم رواتب المواطنين ومدخراتهم وتضعف قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن أبو أمين صقر يتوقع أن ينفق مدخراته على الإيجار، بعد أن دمّر الاحتلال الإسرائيلي منزله، ليجد نفسه بلا مأوى، ويضطر إلى استئجار شقة لإيواء عائلته، بعدما لم يعد والداه الكبيران في السن قادرين على تحمّل العيش في خيمة. ويقول أبو أمين في حديثه لوكالة شهاب، إنه اضطر لاستئجار شقة بسعر مرتفع، بعد معاناة طويلة في البحث عن مكان يأوي عائلته، عقب تدمير منزلهم في شمال قطاع غزة.

ويشير إلى أن استئجار الشقة جاء بسبب حالة والديه الصحية وكبر سنهما، إذ لا يستطيعان تحمّل ظروف العيش داخل خيمة، التي لا تقيهما من حرارة الصيف ولا تحميهما من برد الشتاء. ويضيف أن أعباء الإيجار باتت تشكل ضغطًا كبيرًا عليه، خصوصًا في ظل فقدانه منزله واضطراره إلى تأمين احتياجات عائلته الأساسية في ظروف معيشية صعبة، بعدما كانت مدخراته مخصصة لمستقبل أسرته، لا لتأمين سقف مؤقت يستنزفه.

أما أبو وائل دلول، فيضطر إلى دفع نحو 70% من راتبه بدلًا لإيجار شقة يستأجرها في وسط مدينة غزة، ليجد نفسه أمام عبء جديد يضاف إلى ما خلّفه فقدان منزله من أعباء معيشية واقتصادية. ويقول أبو وائل، في حديثه لشهاب، إن ارتفاع الإيجار يستهلك الجزء الأكبر من راتبه، ولا يترك له سوى القليل الذي بالكاد يكفي لتوفير الأساسيات لأسرته، بينما يعجز عن تأمين بقية مستلزمات الحياة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الاحتياجات اليومية.

وتفاقمت أزمة السكن بفعل الدمار الكبير الذي ألحقه الاحتلال بالمباني والمنازل في قطاع غزة، ما حرم آلاف الأسر من مساكنها ودفعها إلى البحث عن بدائل محدودة، إذ دُمرت نحو 330 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، فيما تضررت نحو 80 ألف وحدة بصورة بالغة وأصبحت غير صالحة للسكن، بينما تعرضت نحو 90 ألف وحدة لأضرار جزئية.

وفي هذا السياق، قال الكاتب محمد يزيد الناظر، إن أزمة السكن وارتفاع الإيجارات من أكثر المشكلات الاقتصادية والاجتماعية إلحاحًا في قطاع غزة خلال هذه الأوقات الصعبة، ولا سيما في وجود الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والوحدات السكنية. وأوضح أن سوق الإيجارات يقوم اقتصاديًا على معادلة العرض والطلب، وعندما يتراجع عدد الوحدات السكنية المتاحة مقابل ارتفاع كبير في عدد الباحثين عن مسكن، تكون النتيجة الطبيعية ارتفاع الأسعار.

شارك الخبر: