فلسطين
سياسة

رحلة العذاب والصمود: الصحفي أيسر البرغوثي يروي تفاصيل ستة أشهر بين معسكر جلعاد وسجن عوفر

شبكة قدس١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٥ ص0 مشاهدة
رحلة العذاب والصمود: الصحفي أيسر البرغوثي يروي تفاصيل ستة أشهر بين معسكر جلعاد وسجن عوفر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص| ستة أشهر بين جلعاد وعوفر.. الصحفي أيسر البرغوثي يروي تفاصيل الاعتقال" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد رحلة قاسية استمرت نحو ستة أشهر بين معسكر جلعاد وسجن عوفر، خرج الصحفي أيسر البرغوثي، المنسوب إلى قضاء رام الله، حاملاً في جعبته شهادات حية وتفاصيل يومية قاسية عن واقع الأسرى وظروف اعتقالهم الصعبة، والتي تميزت بالعزل التام عن العالم الخارجي، وتدهور الأوضاع الصحية، ونقص الطعام، إلى جانب الضغوط النفسية والمعيشية الهائلة.

أمضى البرغوثي الأشهر الثلاثة الأولى من اعتقاله، وتحديداً 83 يوماً، داخل معسكر جلعاد القريب من سجن عوفر، قبل أن يتم نقله إلى سجن عوفر لنحو ثلاثة أشهر أخرى. ويؤكد البرغوثي في شهادته لـ "شبكة قدس" أن اللحظة الأصعب تمثلت في انتزاعه عنوة من عائلته وأطفاله الثلاثة في ظل ظروف الحرب والخوف والقصف المستمر.

ووصف ظروف الاحتجاز في معسكر جلعاد بالقاسية للغاية، مشيراً إلى أن التعامل مع الأسرى يتم باعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين". وتحدث عن عمليات تفتيش شبه يومية، وإزعاج مستمر عبر الطرق المتواصل على الأبواب، وإضاءة الغرف على مدار 24 ساعة بكشافات قوية وكاميرات مراقبة دائمة، فضلاً عن إجراءات الإذلال المتكررة خلال عمليات العد اليومية.

وفي سجن عوفر، شكل عزل الأسرى الإداريين عن عائلاتهم التحدي الأكبر، حيث مُنعوا من التواصل المباشر باستثناء زيارات خاطفة عبر المحامي لا تتجاوز دقائق معدودة. وأدى هذا العزل وانقطاع الأخبار الصحيحة إلى انتشار الشايعات والإحباط الشديد بين الأسرى الباحثين عن أي بصيص أمل للحرية.

كما عانى الأسرى من تفشي مرض السكابيوس بشكل واسع بسبب الاكتظاظ الشديد في الغرف الصغيرة، مما أدى إلى حكة مفرطة وظهور دمامل حرمت الكثيرين من النوم وجعلتهم يلجأون إلى الاستحمام بالماء البارد لتخفيف آلامهم. ولم يختلف حال الطعام كثيراً، إذ اشتكى الأسرى من قلة الكميات وعدم كفايتها، وهو ما أدى إلى خسارة فادحة في أوزانهم وصلت إلى نحو 25 كيلوغراماً للبرغوثي، وأكثر من ذلك لغيره من الأسرى.

ورغم ضيق وقت "الفورة" الذي لم يكن يتجاوز 15 دقيقة، وقسوة الظروف والمعاناة المستمرة، حاول الأسرى بكل ما أتيح لهم من إمكانيات بسيطة الحفاظ على تماسكهم ومعنوياتهم العالية، مترقبين أي خبر أو تحرك من الخارج يمنحهم الأمل بالحرية والخلاص.

شارك الخبر: