بعد نحو ثلاثة أعوام تحت الركام.. غزة تشيّع رفات 105 شهداء من مجزرة برج التاج في جنازة واحدة


هذا الخبر بعنوان "بالصور أرض غزة تحتض رفات 105 شهيد من مجزرة التاج في جنازة واحدة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شيّعت جماهير غفيرة وعائلات 105 شهداء من ضحايا مجزرة مربع برج التاج في شارع اليرموك بمدينة غزة، اليوم الخميس، ما تبقى من جثامين أحبّتها إلى مثواها الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، في واحدة من أكثر مشاهد الفقد قسوة على عائلات غزة، وتضمنت التشييع رفات صحفيتين وعائلتي صحفيين.
وتعود مجزرة برج التاج إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي برج التاج ومحيطه في منطقة اليرموك بمدينة غزة، في واحدة من أعنف الغارات التي طالت مربعًا سكنيًا مكتظًا بالسكان. وأفادت تقارير ميدانية آنذاك بأن القصف استهدف برج التاج بإطلاق نحو 20 صاروخًا على البرج والمنازل المحيطة به، ما أدى إلى تدمير المبنى وتسوية عدد من المنازل بالأرض وسقوط عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
وانطلقت مراسم التشييع عند الساعة العاشرة صباحًا من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان، بحضور ذوي الشهداء وممثلين عن الجهات المنظمة، وتخلل المراسم مؤتمر صحفي للحديث عن عمليات البحث والانتشال التي أفضت إلى إخراج رفات الشهداء من تحت الركام.
ومن بين المشيعين، وقف الصحفي الفلسطيني محمود هنية أمام رفات زوجته الصحفية دعاء شرف وابنه عبيدة الذي لم يتجاوز عامًا وشهرين، بعدما ظل الاثنان تحت أنقاض منزل العائلة منذ وقوع المجزرة. ويستعيد هنية تفاصيل المكان الذي تحول إلى ركام، مشيرًا إلى أن مربع التاج كان يضم عشرات الوحدات السكنية وأنه مُسحت نحو 15 عائلة بالكامل من السجل المدني.
كما شُيّع جثمان الصحفية تسنيم بخيت، مراسلة مجلة «السعادة»، التي ارتقت مع عدد من أفراد عائلتها في ذات المجزرة، إضافة إلى تشييع الصحفي يوسف شرف لجثامين زوجته إسلام وأطفاله الأربعة ملك ومالك وياسمين ونور، إلى جانب والده ووالدته وعدد من أشقائه وأفراد عائلته.
ويمثل تشييع شهداء التاج نهاية انتظار استمر قرابة ثلاثة أعوام لمعرفة مصير الأحبة وانتشال جثامينهم. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن أكثر من ثمانية آلاف جثمان ما تزال مفقودة تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل نقص المعدات والآليات الثقيلة والوقود اللازم لعمليات البحث والانتشال.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل