فلسطين
سياسة

من الاستيطان إلى هندسة الجغرافيا: آليات التوغل الإسرائيلي في الضفة الغربية

شبكة قدس١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٥ ص0 مشاهدة
من الاستيطان إلى هندسة الجغرافيا: آليات التوغل الإسرائيلي في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الاستيطان إلى إعادة تشكيل الجغرافيا.. كيف تتوغل "إسرائيل" في الضفة الغربية؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يقتصر الاستيطان في الضفة الغربية على كونه سياسة سكنية أو توسعية فحسب، بل بات جزءًا أساسيًا من منظومة أوسع تدمج التخطيط، والبنية التحتية، والإجراءات الإدارية والعسكرية للسيطرة على الأرض وتجزئتها بما يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، اعتمدت إسرائيل استراتيجيات متعددة المسارات للسيطرة على الأراضي الفلسطينية. وقد تجاوز التوسع الاستيطاني إقامة تجمعات سكنية جديدة، ليترابط مع تدابير تؤثر بشكل مباشر على توزيع السكان، وحرية الحركة، والوصول إلى مصادر الرزق.

وفي هذا السياق، حذر تقرير للأمم المتحدة صدر في 24 أيلول/سبتمبر من أن عمليات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) قد تسهم في تسوية أوضاع المستوطنات وتوسيعها، مما يضع عراقيل إضافية أمام إثبات الملكية الفلسطينية، فضلاً عن رصد أكثر من 1,430 حادثة مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية عام 2026.

شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا بارزًا؛ ففي 29 أيلول/سبتمبر، هاجم أكثر من مئة مستوطن قرية جالوت جنوب نابلس، وأحرقوا منازل ومركبات، وأجبروا عائلة الطوباسي على الإجلاء مرة أخرى رغم وجود قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بعودتها إلى منزلها. وتكررت الاعتداءات في اليوم نفسه لتطال قرية المغير شرق رام الله وقريوت جنوب نابلس، مما أسفر عن إحراق ممتلكات وإصابة مواطنين.

على صعيد المشاريع الاستيطانية الكبرى، أُستكمل في 17 أيلول/سبتمبر طرح عطاءات مشروع E1 بإجمالي 3,401 وحدة استيطانية، وهو مشروع يحذر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة من تداعياته الخطيرة على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. بالتزامن مع ذلك، نوقشت خلال أيلول/سبتمبر خطط لدفع بناء 1,670 وحدة سكنية جديدة، وتسوية أوضاع ثلاث بؤر استيطانية هي «عين يطاف»، و«ماعوز»، و«عادي عاد»، وتحويل الأخيرة إلى حي تابع لمستوطنة «عميحاي».

شارك الخبر: