بعد ثلاثة أعوام تحت الركام: انتشال 105 جثامين وتسليمها لعائلاتها من برج التاج


هذا الخبر بعنوان "ثلاثة أعوام تحت الركام.. 105 جثامين تعود إلى عائلاتها من برج التاج - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تنتهِ بعض الحكايات في غزة لحظة القصف، بل بقيت مدفونة تحت أطنان من الخرسانة لسنوات، في انتظار آلة ترفع الركام أو يد تبحث بين الحجارة عن أثر يعيد الأمل للعائلات المنتظرة. في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرض برج التاج في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة لقصف إسرائيلي عنيف أدى إلى تدمير المبنى كلياً ودفن عشرات الأشخاص تحت أنقاضه.
بعد نحو ثلاثة أعوام من الانتظار القاسي وقوفاً على أعتاب الأمل، عادت الآليات إلى الموقع. وعلى مدار 17 يوماً، عملت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني بالتعاون مع اللجنة المصرية بين الأنقاض، لتنتهي العمليات بانتشال رفات 105 شهداء، بينهم 47 طفلاً و32 امرأة.
واجهت العائلات لحظات بالغة الألم خلال التعرف على أحبائها عبر التفاصيل الصغيرة كالقطع القماشية والخواتم والأغراض الشخصية. ومن بين القصص المؤلمة، ما رواه الصحفي محمود هنية الذي عثر على أغراض طفله عبيدة البالغ من العمر عاماً وشهرين، وزوجته الصحافية دعاء شرف اللذين استشهدا في القصف ذاته. كما روت تغريد الحناوي قصتها في انتظار ابنتها عالية وأطفالها الأربعة، بينما تكبدت عائلة شرف خسائر بشرية فادحة قضت فيها عائلات بأكملها.
أوضحت طواقم الدفاع المدني أن هذه المهمة واجهت تحديات جسيمة تمثلت في النقص الحاد بالمعدات والآليات الثقيلة والوقود، مشيرة إلى أن نحو 8 آلاف جثمان لا تزال تحت الركام في أنحاء القطاع. وفي الأول من أكتوبر/تشرين راجسټریشن 2026، خرجت الرفات في موكب حزين نحو مقبرة الشيخ رضوان، ليعود للضحايا حقهم الأخير في حمل أسمائهم، بينما يبقى السؤال معلقاً حول مصير آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر من يرفع الركام عن أحبائها.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل