التكلفة النفسية العميقة لتوثيق الحرب الدائرة في قطاع غزة


هذا الخبر بعنوان "الثمن النفسي لصحافية توثق الحرب في غزة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن مهنة الصحافة بالنسبة لـ عهود نصار مجرد عمل عابر، بل تحولت بمرور الأيام إلى قدر ثقيل ومواجهة يومية قاسية مع الألم الإنساني. منذ انطلاق عملها الصحفي في منتصف عام 2024 بالتزامن مع الحرب على غزة، وجدت نفسها في واقع صاتم ومستمر من الصدمات التي لا تمنح فرصة لالتقاط الأنفاس.
وثقت الصحفية قصص نازحين فقدوا عائلاتهم، وأطفالاً يبحثون عن أمهاتهم بين الركام، وناجين تحمل صدورهم أصوات الانفجارات. وفي خضم النزوح القسري المتكرر، كانت تحرص على حماية أدوات عملها الأساسية المتمثلة في هاتفها المحمول ودفتر ملاحظات المقابلات، اللذين مثلا ذاكرة الحكايات والناس الذين وضدوا ثقتهم بها.
أدى هذا الالتصاق اليومي بالمأساة إلى إرهاق نفسي واضطرابات في النوم، حيث تداخلت تفاصيل المعاناة مع لحظات هدوئها وحتى في أحلامها. وفي يوليو 2026، دفعتها تشجيعات زميلتها شروق الأسعد للانضمام إلى برنامج دعم نفسي مخصص للصحفيين في مناطق النزاع.
شاركت في الجلسات التي أدارتها الأخصائية النفسية الدكتورة هالة رفقة صديقتها سجود، حيث وجدت مساحة آمنة للتعبير عن الخوف والفقد والإرهاق دون شعور بالحرج. ساعدها التدريب على إدراك أن الاعتراف بالتعب وطلب الدعم ليس هزيمة، بل هو ضرورة لحماية صحتها النفسية واستمرارها في أداء رسالتها الإنسانية بنجاح.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات