فلسطين
سياسة

تقرير أممي: منظومة الحواجز العسكرية تعطل حياة ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية

شهاب٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص0 مشاهدة
تقرير أممي: منظومة الحواجز العسكرية تعطل حياة ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحواجز الإسرائيلية تقطع أوصال الضفة وتقيّد حياة 3.4 ملايين فلسطيني | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن شبكة الحواجز والبوابات العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة تؤدي إلى تمزيق التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتحول التنقل اليومي بين المدن والقرى إلى تحديات قاسية تؤثر بشكل مباشر على العمل، والتعليم، والعلاج، والحياة الأسرية.

وبيّنت ألبانيز أن هذه القيود المتزايدة لا تقتصر أضرارها على تأخير تنقل الأفراد فحسب، بل تعيد صياغة التفاصيل اليومية للسكان عبر إجبارهم على سلوك مسارات أطول، مما يعطل وصولهم إلى المدارس، والمرافق الصحية، وأماكن العمل، والخدمات الضرورية.

واستناداً إلى إحصاءات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، وصل مجموع عوائق الحركة في الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى 925 عائقاً مع نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، بما يؤثر على تنقل نحو 3.4 ملايين فلسطيني، مسجلاً بذلك أعلى معدل خلال العقدين الأخيرين وبزيادة بلغت 43% مقارنة بالمعدل السنوي للسنوات العشرين الفارطة.

وتتألف هذه العوائق من 89 حاجزاً ثابتاً يعمل طوال اليوم، و218 حاجزاً غير دائم، إلى جانب 232 بوابة طرق، فضلاً عن السواتر الترابية، والإغلاقات، والخنادق، بينما أشار تقرير "أوتشا" إلى نصب ما يزيد على 120 بوابة طرق جديدة خلال عام 2025 وحده.

وأشارت ألبانيز إلى أن هذه المنظومة تجعل تفاصيل حياة المواطنين مرهونة بفتح بوابة أو نيل إذن بالمرور، لافتة إلى أن هذه الإجراءات تفصل الأسر، وتمنع الطلاب من الالتحاق بمدارسهم، وتحرم العمال من بلوغ أعمالهم، فضلاً عن إعاقة وصول المرضى لتلقي العلاج.

وفي سياق متصل، ذكرت المقررة الخاصة واقعة وفاة الرضيع أحمد زيد صاحب الأربعة أشهر في يوليو/تموز الماضي، نتيجة منع عائلته من الوصول إلى سيارة إسعاف كانت بانتظاره خلف حاجز عسكري لأكثر من ساعة، معتبرة أن هذه الحادثة تمثل نموذجاً صارخاً للآثار الخطيرة لتلك القيود.

وأوضحت معطيات "أوتشا" أن نحو نصف عوائق الحركة المرصودة، والتي تبلغ 459 عائقاً، تعرقل التنقل بين التجمعات الفلسطينية والمسارات الرئيسية في الضفة الغربية، في حين تفرض أجزاء أخرى منها عراقيل إضافية تدفع مئات الآلاف من السكان لاعتماد شبكات طرق أطول.

وفي ختام تقييمها، طالبت ألبانيز بضرورة تفكيك هذه المنظومة المقيدة لحرية التنقل، وضرورة السماح للفلسطينيين بالحركة بحرية والوصول إلى الأراضي ومصادر العيش والخدمات، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الإجراءات التي تحد من حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار تحذيرات الأمم المتحدة من تداعيات الأنشطة الاستيطانية وعنف المستوطنين والتهجير على جغرافية الضفة.

شارك الخبر: