فلسطين
سياسة

عام على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة: حرب مستمرة تحت غطاء الهدنة

فلسطين أون لاين٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
عام على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة: حرب مستمرة تحت غطاء الهدنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عام على وقف إطلاق النار في غزة.. اتفاق على الورق وحرب لم تنتهِ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور عام كامل على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا يحتاج الفلسطيني إلى خبير يخبره إن كانت الحرب قد انتهت؛ يكفي أن ينظر إلى أعداد الشهداء بعد الاتفاق، وإلى الخيام الممتدة فوق أنقاض الأحياء، وإلى البيوت التي ما زالت تُهدم أو تنهار، والمستشفيات التي تعمل بنصف قدرتها، والعائلات التي لم تجد مكانًا تعود إليه.

لقد أوقف وقف إطلاق النار الحرب الإسرائيلية الواسعة، لكنه لم يوقف الموت، ولم يُعد الحياة، ولم ينقل قطاع غزة فعليًا إلى مرحلة ما بعد الحرب. وتكشف الأرقام حجم هذه المفارقة؛ فمنذ إعلان الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى 23 سبتمبر/لأيلول 2026، أفادت وزارة الصحة في غزة بارتقاء 1,402 فلسطيني وإصابة 4,881 آخرين. وفي هذا السياق، شهدت غزة وقوع 5 شهداء بينهم 4 نساء في قصف إسرائيلي غرب مدينة غزة، بينما سقط شهيد برصاص المستوطنين في بلدة كوبر شمال رام الله.

ولم يتوقف التدمير عند لحظة توقيع الاتفاق، حيث رصدت الأمم المتحدة حتى منتصف يونيو/حزيران 2026 تضرر نحو 201 ألف مبنى، أي قرابة 82% من مباني القطاع، بينها أكثر من 134 ألف مبنى مدمر، إضافة إلى تضرر أكثر من 328 ألف وحدة سكنية. وما زال 94% من سكان غزة بحاجة إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والاحتياجات الأساسية، بينما تعيش 65% من الأسر في خيام أو مساكن مؤقتة في ظل استمرار القيود التي تعرقل الانتقال من الإغاثة إلى التعافي.

وعلى الصعيد السياسي والإنساني، أقر لبيد بتطرف الإسرائيليين وتأييدهم قتل الأطفال الرضع في غزة، بينما حذرت ألبانيز من أن حواجز الاحتلال في الضفة تخنق حياة الفلسطينيين، تزامنا مع رصد 45 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أسبوع، وتوثيق مركز لاعتقال مواطن أثناء عودته عبر معبر رفح كوصفه "تطورا خطيرا". كما نظم أهالي غزة وقفة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء "أسطول الصمود" المعتقلين في تونس، وشهدت جولة "فلسطين حرة" لماكليمور إقبالا واسعا أدى إلى نفاد تذاكرها.

أما ما سُمّي «مجلس السلام»، الذي أُنشئ للإشراف على ترتيبات غزة وإعادة الإعمار، فلم يتحول حتى الآن إلى تغيير يلمسه الفلسطيني في حياته اليومية. وبعد عام كامل، تبدو غزة كأنها انتقلت من الحرب المفتوحة إلى إدارة طويلة للأزمة، حيث قتل أقل كثافة لكنه مستمر، ونزوح لم ينتهِ، وإعمار مؤجل، ومساعدات تمنع الانهيار لكنها لا تعيد الحياة.

شارك الخبر: