كيف توظف الأحزاب الإسرائيلية القضية الفلسطينية في صراعاتها الانتخابية؟


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية.. هل يتحول الفلسطيني إلى ورقة في صراع السياسيين؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، يتصاعد في المشهد السياسي الإسرائيلي حضور الاعتبارات الانتخابية، ولا سيما في ما يتعلق بقضايا الأمن والمواجهة مع الفلسطينيين. وفي هذا السياق، يتزايد استهداف كل ما هو فلسطيني، في قطاع غزة والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948، وصولًا إلى فلسطينيي الخارج.
وتبدو المواجهة بين الفلسطيني والاحتلال مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل إدخال الاحتلال إلى الضفة الغربية جيشًا من المستوطنين، وتشديد الإجراءات العسكرية، ومصادرة الأراضي، واستباحة الدم الفلسطيني. وهي أدوات تتقاطع آثارها مع حسابات التيارات السياسية الإسرائيلية، خصوصًا تلك التي تسعى إلى استرضاء جمهورها الأكثر تطرفًا وتشددًا.
فالتصعيد والاعتداءات يمكن توظيفها في خطاب الأمن والقوة، كما يمكن أن تتحول المواجهة مع الفلسطينيين إلى مادة انتخابية، يُقدَّم من خلالها التشدد باعتباره استجابة لمخاوف المجتمع الإسرائيلي. وبذلك، تتحول القضية الفلسطينية في جانب من التنافس الحزبي الإسرائيلي إلى ساحة للمزايدة السياسية، حيث تتنافس الأحزاب في تقديم نفسها باعتبارها الأقدر على التعامل مع الفلسطينيين وفرض مزيد من الإجراءات عليهم.
لكن الإشكالية لا تقف عند الحكومة الإسرائيلية وأحزابها ومستوطنيها، بل تمتد إلى المشهد الفلسطيني نفسه؛ إذ تبدو المعاناة الفلسطينية، في بعض الأحيان، وكأنها تتحول إلى ذريعة لدى بعض مكونات القيادة والفصائل لتبرير الإخفاق السياسي والاجتماعي، وتأجيل مراجعة الأداء السياسي والدبلوماسي. والأهون خطراً ألا يتحول المواطن الفلسطيني إلى مجرد رقم في المعادلة الانتخابية، بل أن تصبح معاناته أداة لتثبيت النفوذ أو تبرير القرارات بدلاً من إطلاق تحرك وطني حقيقي.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل