خبير اقتصادي: إنقاذ قطاع المقاولات شرط أساسي لتعافي وإعمار قطاع غزة


هذا الخبر بعنوان "أبو قمر: لا يكفي ضخ أموال الإعمار.. إنقاذ قطاع المقاولات شرط لتعافي غزة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر أن قطاع المقاولات يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي في قطاع غزة، وسط انهيار شبه تام للنشاط الاقتصادي وتزايد هائل في احتياجات إعادة الإعمار التي ستستغرق سنوات طويلة.
وأوضح أبو قمر أن قطاع الإنشاءات في غزة شهد تراجعًا حادًا نسبته 99% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023، مسجلًا النسبة الأسوأ بين مختلف القطاعات الاقتصادية، بينما هبط النشاط في عام 2024 بنسبة 98% مقارنة بالعام الذي سبقه، لتصل قيمة نشاط الإنشاءات في فلسطين إلى نحو 332 مليون دولار.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الأضرار المباشرة التي طالت البنية التحتية والمباني في قطاع غزة تجاوزت 35.2 مليار دولار، منها نحو 18 مليار دولار لحقت بقطاع السكن و6.4 مليارات دولار بقطاعي التجارة والصناعة، استنادًا إلى تقييم البنك الدولي لعام 2026. وأضاف أن نحو 80% من المباني تعرضت للتدمير أو الأضرار، إلى جانب تراكم يقدر بنحو 60 مليون طن من الركام.
وبيّن أبو قمر أن القدرات المحلية المتاحة لتنفيذ مشاريع الإعمار انخفضت بصورة ملحوظة خلال الحرب؛ إذ تراجع عدد المقاولين العاملين بانتظام إلى نحو 80 مقاولًا، قبل أن يرتفع تدريجيًا ليصل حالياً إلى نحو 190 مقاولًا. كما تقلص عدد المعدات الهندسية من أكثر من 3500 معدة عام 2007 إلى حوالي 2000 معدة قبيل اندلاع حرب عام 2023، لتعرض أعداد كبيرة منها للتدمير أو التوقف عن العمل نتيجة شح قطع الغيار والوقود.
وشدد أبو قمر على أن استئناف عمل قطاع المقاولات يمثل متطلبًا رئيسيًا لعملية الإعمار، مبيناً أن إعادة بناء قطاع غزة لا تقتصر على توفير الأموال ومواد البناء فحسب، بل تتطلب شركات تنفيذ قادرة، ومعدات، وعمالة، ومهندسين، فضلاً عن تأمين التمويل والسيولة وقطع الغيار.
واختتم بالتأكيد على أن ضخ أموال الإعمار في الاقتصاد المحلي عبر المقاولين والموردين والعمال يسهم في تحريك دورة اقتصادية شاملة تتجاوز قطاع البناء لتشمل الصناعة، والتجارة، والنقل، والخدمات، لافتًا إلى أن دعم قطاع المقاولات وتأهيل شركاته ومعداته يعد شرطًا اقتصاديًا جوهريًا لتحويل أموال الإغاثة إلى فرص عمل ودخل ونشاط إنتاجي فعلي داخل قطاع غزة.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
عاجل