غزة توَدّع شهداء مجزرة عمارة الأصالة في مشهد يجسد وحدة الدم بين مسلمي ومسيحيي القطاع


هذا الخبر بعنوان "غزة تشيّع شهداء مجزرة "الأصالة".. مسيحيتان ومسلمون في مشهد يجسّد وحدة الدم الفلسطيني | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شيّع مواطنون اليوم السبت جثماني الشهيدتين الدكتورة ياسمين البوبو ووالدتها حلوم البوبو، اللتين استشهدتا في القصف الإسرائيلي الذي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، وسط مشاركة عائلتيهما وأقارهما ومواطنين في مراسم التشييع. وقد حمل المشيعون جثماني الشهيدتين على الأكتاف قبل مواراتهما الثرى، بينما بدت آثار الحزن واضحة على أفراد العائلة خلال وداعهما بعد فقدان الأم وابنتها في القصف ذاته.
كما شيّع أهالي غزة جثمان الشهيد بلال خليل عودة الذي ارتقى في نفس القصف، وسط مشاركة أقاربه ومواطنين في مراسم وداعه ومواراته الثرى. وفي كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة، شيّعت الطائفة المسيحية الفلسطينية جثماني الشهيدتين ميساء خضر أبو داوود وابنتها الشابة ماريا حافظ أبو داوود اللتين ارتقيتا في القصف، بحضور أفراد عائلتهما وأبناء الطائفة ومواطنين.
ونعت وكيلة كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس الشهيدتين وأدانت بشدة استهدافهما، مؤكدة أن القصف طال مدنيين وبيوتاً آمنة تؤوي مواطنين عزل، ومششدة على رفض استمرار هذه الجرائم بحق المدنيين في قطاع غزة. وأوضحت مصادر مسيحية ومحلية أن ميساء وماريا تنتميان إلى الطائفة المسيحية الأرثوذكسية في قطاع غزة وكانتا من أبناء المجتمع المسيحي المتمسكين بالبقاء في القطاع قبل أن تطالهما الغارة الإسرائيلية إلى جانب ثلاثة فلسطينيين آخرين.
وشددت الفعاليات المسيحية في غزة على أن استشهاد ميساء وماريا إلى جانب ياسمين وحلوم وبلال يثبت أن القصف الإسرائيلي يطال الفلسطينيين دون تمييز بين مسلم ومسيحي، وأن أبناء الطائفة المسيحية يعيشون المعاناة ذاتها من استهداف وقتل وتهجير.
وفي مواقف الفصائل، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الجريمة معتبرة استهداف المدنيين واستشهاد خمسة فلسطينيين انتهاكاً خطيراً لوقف إطلاق النار، وطالبت الجهات المعنية والوسطاء والجهات الضامنة بالعمل على وقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين. وأكدت الجبهة أن عائلات الشهداء لا تزال تدفع ثمن استمرار الاعتداءات محذرة من تحول وقف إطلاق النار إلى غطاء لاستمرار استهداف الفلسطينيين.
من جهتها، أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية القصف مؤكدة أن استهداف الشقة السكنية والمدنيين فيها يمثل استمراراً للجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، ودعت إلى مواجهة هذه الانتهاكات وعدم السماح باستمرار استهداف المدنيين. وبدورها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية الجريمة مشددة على أن استشهاد الأم وابنتها من أبناء الطائفة المسيحية إلى جانب بقية الشهداء يؤكد وحدة الدم الفلسطيني وأن الاحتلال يستهدف أبناء الشعب بمختلف مكوناته.
يذكر أن طائرات الاحتلال استهدفت فجر اليوم شقة سكنية في عمارة الأصالة قرب مفترق حيدر عبد الشافي غربي مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم أربع نساء وإصابة آخرين.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل