فلسطين
سياسة

حقوقيون يطالبون بتحرك عربي عاجل وتفعيل الفصل السابع لوقف جرائم الاحتلال المستمرة في غزة

شهاب٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٧ م0 مشاهدة
حقوقيون يطالبون بتحرك عربي عاجل وتفعيل الفصل السابع لوقف جرائم الاحتلال المستمرة في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص حقوقيون لشهاب: استفراد الاحتلال بالفلسطينيين يستوجب تحرك المجموعة العربية وتفعيل الفصل السابع الأممي | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد حقوقيون أن استمرار خروقات الاحتلال في غزة، ومنها مجزرة استهدفت شقة سكنية غربي مدينة غزة وأدت لاستشهاد خمسة مواطنين بينهم أربع سيدات اثنتان منهن من الطائفة المسيحية، يتطلب موقفًا أكثر حزمًا من الوسطاء ومجلس السلام في ظل استمرار سقوط الشهداء والجرحى يوميًا.

وشددوا على ضرورة أن يتجاوز دور الوسطاء ومجلس السلام إصدار البيانات والإدانات، والانتقال إلى اتخاذ إجراءات عملية وحاسمة، مؤكدين ضرورة تحرك مجلس الأمن والمجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للضغط على الاحتلال ووقف المجازر والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

تفعيل الفصل السابع

قال الخبير بالقانون الدولي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة أفدي الدولية، عبد المجيد مراري، إن هناك تقصيرًا كبيرًا جداً من الوسطاء، وخاصة مجلس السلام، في الاضطلاع بدورهم.

وأضاف مراري، في تصريح خاص لشهاب، أنه إذا كان مجلس السلام قد أُسس ليكون ضامنًا لإحلال السلم والأمن لأهل غزة، فإنه أصبح مؤسسة تقوم بالتنديد وإصدار البلاغات والبيانات بدلًا من القيام بدورها كجهة ضامنة للاتفاق.

وأشار إلى أن الأخطر من ذلك وجود نوع من عدم الحياد من مبعوث مجلس السلام ميلادينوف، مبيناً أن هناك معلومات لا زال يجري التثبت منها تفيد بأنه يقوم بدور إعطاء معلومات أمنية دقيقة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد مراري أن دور مجلس السلام لا ينبغي أن يقتصر على إصدار البيانات والانتقادات، كما فعل مؤخرًا بانتقاده سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، وإنما ينبغي أن يتحول من مجلس للتنديد إلى مجلس عملي يتخذ قرارات حاسمة بحق الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع أن التحفظ الكامل قائم على الوسطاء ومجلس السلام، في ظل عدم وجود ضغط كبير على الاحتلال من أجل وقف جرائمه، مشيرًا إلى سقوط شهداء والجرحى يوميًا واستمرار انتهاكات القانون الدولي، فيما لا تكترث إسرائيل بالوسطاء أو مجلس السلام أو الموقفين الأمريكي والأوروبي.

وأوضح أن مجلس الأمن والدول العظمى ينبغي أن يلجؤوا إلى تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإلزام إسرائيل بالقوة باحترام التزاماتها، وعدم استهداف المدنيين، ووقف سياسة التجويع والحصار المفروض على غزة، إلى جانب التقتيل والاستهدافات والاغتبالات.

وذكر أن عدم لجوء المؤسسات الدولية إلى هذا الفصل يعني أن إسرائيل سترى نفسها الآمرة في المنطقة بعدما تمردت على قواعد القانون الدولي والتزامات وقرارات الشرعية الدولية، وما صادقت عليه وصولًا إلى اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة، معتبرًا أن ذلك يجعل أي توقيع أو التزام معها بلا قيمة.

وأكد ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص أن تتحمل مسؤوليتها باعتبارها الطرف الذي أوصل المنطقة إلى ما آلت إليه، بعدما بررت جرائم الاحتلال الإسرائيلي ووصفته بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس.

وأردف أن الولايات المتحدة الأمريكية عاقبت القضاء الدولي والقضاة والمدعين العامين والمحامين إلى جانب كل من وقف مندّدًا بجريمة الإبادة الجماعية، لافتاً إلى أن كل من اتخذ موقفًا إنسانيًا وأخلاقيًا أصبح مدانًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية.

الموقف الدولي مرتبك

قال أستاذ القانون د. راقي المسماري إن استمرار خروقات الاحتلال في غزة يستدعي تحرك المجموعة العربية، وعلى رأسها مصر، ومنظمة التعاون الإسلامي، وعلى رأسها تركيا، فورًا من أجل وقف هذه المجازر والإبادة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في القطاع.

وأكد في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن على مجلس الأمن الدولي التحرك بشكل سريع من أجل تطبيق الحد الأدنى من قراراته على الأقل، والضغط على الولايات المتحدة للإيفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها.

ذكر أن الموقف الدولي مرتبك تمامًا وأن الاحتلال الصهيوني يستفيد من هذا الخلل العالمي بكل ما أوتي من قوة لتنفيذ مخططاته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، سواء المسلمين أو المسيحيين، في ظل صمت دولي وعجز عربي ورعاية أمريكية.

وأوضح أن الوسطاء ومجلس السلام ليس بإمكانهم الضغط على الصهاينة دون أمريكا ترامب، وهي المشغولة بمضيق هرمز وإيران وتدفقات النفط والسحب من الاحتياطي وما إلى ذلك من أمور الاقتصاد.

وأشار إلى أن الوسطاء أنفسهم، الأوروبيين والمجموعة العربية، مضغوطون تمامًا من ترامب على المستوى العسكري والاقتصادي والسياسي، في ظل وجود جبهات حرب مشتهرلة في أوكرانيا وإيران واليمن مع التوتر في جنوب لبنان وسوريا.

وتابع أن الواقع معقد والموقف مركب في ظل انشغال كل طرف بالتطورات القريبة منه، موضحًا أن الاحتلال يستفيد من هذا الواقع الذي يخدم مخططاته في الاستفراد بأهالي غزة من أجل إبادتهم، وهو ما يتضح من خلال مجريات الأحداث الحالية، مضيفًا أن آلة الحرب والقتل بدأت تتوجه إلى الضفة لاستهداف امتداد المقاومة المعنوي فيها.

ولفت إلى أن ذلك يأتي في ظل استفزازات وجرائم عنصرية يرتكبها وزراء الاحتلال عبر تدنيس المسجد الأقصى.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت خروقات الاحتلال منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1,445 وإصابة 5,072 آخرين. ومنذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفع العدد التراكمي للشهداء إلى 74,228، فيما بلغ العدد التراكمي للإصابات 175,188.

شارك الخبر: