فلسطين
سياسة

من الجوع إلى المقايضة: كيف أعادت سياسات التجويع تشكيل حياة الأسرى داخل السجون؟

شبكة قدس٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥١ م0 مشاهدة
من الجوع إلى المقايضة: كيف أعادت سياسات التجويع تشكيل حياة الأسرى داخل السجون؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الجوع إلى المقايضة.. كيف تغيّرت حياة الأسرى داخل السجون؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرضت سياسات التجويع الشديدة في سجون الاحتلال واقعًا قاسيًا دفع الأسرى إلى ابتكار وسائل جديدة للتكيف، برزت من خلالها ظاهرة "مقايضة الطعام" التي تحولت تدريجيًا إلى سوق له أسعاره وقواعده الخاصة.

في سجني نفحة وريمون، حيث يتلقى الأسير 12 شريحة خبز يوميًا، تحولت هذه الشرائح إلى عملة تبادل أساسية؛ إذ تُدفع شريحتان مقابل بيضة مسلوقة، وثلاث شرائح مقابل قطعة الحبش أو الحمص، بينما تساوي خمس ملاعق المربى خمس شرائح من الخبز. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد لتبادل الأطعمة المختلفة لتدبير الحصص المحدودة، وظهر داخل الأقسام من يُعرفون بـ"تجار السوق" الذين نظموا عمليات المقايضة عبر المناداة بين الأبواب والنوافذ.

أثارت هذه الظاهرة انقسامات حادة بين قيادات الحركة الأسيرة، حيث رفضها البعض باعتبارها منافية لأعراف المناضلين، بينما تقبلها آخرون كضرورة فرضتها ظروف الحرب وتفكيك الحركة. ومع استمرار الأوضاع، نشأت عادة تخزين الطعام والخبز ترقبًا لوجبة يوم السبت الأكثر تنوعًا، والتي تجمع أصنافًا كالبيض والتونة والبطاطا والطحينة.

وفي المقابل، واجهت إدارة السجن هذه الممارسات بالمداهمات والمصادرة بحجج مختلفة، بينما بقي الأسرى يخوضون معركة يومية صعبة مع الجوع، محاولين البقاء على قيد الحياة بأقل القليل المتاح.

شارك الخبر: