عقدان من المنع.. الاحتلال يلاحق مقدسيًا لحرمانه من الوصول إلى المسجد الأقصى


هذا الخبر بعنوان "منذ 23 عامًا.. الاحتلال يطارد مقدسيًا لمنعه من الوصول إلى الأقصى | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يحتاج المقدسي جميل عباسي إلى عبور حاجز أو اجتياز مسافة طويلة للوصول إلى المسجد الأقصى، فهو ابن بلدة سلوان المحاذية للمسجد، غير أن سلسلة من قرارات الإبعاد "الإسرائيلية" جعلت وصوله إلى المسجد المبارك ممنوعًا طوال أكثر من عشرين عامًا، وصولًا إلى القرار الخامس والثلاثين الذي صدر بحقه مؤخرًا.
تعود بداية ملاحقة عباسي إلى عام 2003، ومنذ ذلك الحين تلقى نحو 35 قرار إبعاد شملت المسجد الأقصى ومداخله ومحيطه، إلى جانب قرارين بالإبعاد عن البلدة القديمة، وقرارين آخرين بالإبعاد عن مدينة القدس، وذلك حسب معطيات مركز معلومات وادي حلوة في القدس.
ويفرض القرار الأخير، الذي سُلّم لعباسي في سبتمبر/أيلول الماضي، إبعاده عن المسجد الأقصى ومداخله والأروقة المسقوفة والطرق المؤدية إليه لمدة ستة أشهر، وهو سابع قرار متتالٍ بالمدة نفسها، مما يعني أن المنع تحول إلى سلسلة متواصلة من القرارات التي تتجدد تباعًا.
وحسب مركز معلومات وادي حلوة، تراوحت مدد قرارات الإبعاد التي طالت عباسي بين أسبوعين وثلاثة أشهر وستة أشهر، مما أبقحه تحت قيود متتالية حرمته من الوصول إلى المسجد الأقصى طوال فترات طويلة، من ضمنها مواسم دينية وشهر رمضان.
ولا تقتصر تداعيات الإبعاد على حرمانه من الصلاة في المسجد الأقصى، إذ تشير المعطيات إلى أن سلطات الاحتلال قطعت عنه وعن أفراد عائلته التأمين الوطني منذ نحو 18 عامًا، فضلًا عن صدور أحكام بحقه في ستة ملفات ألزمته بالعمل لصالح الجمهور من دون أجر.
وسيُمنع عباسي، وفق القرار الأخير الممتد حتى مارس/آذار المقبل، من الوصول إلى المسجد الأقصى خلال رمضان المقبل، ليكون ذلك رمضان الثالث عشر الذي يُحرم فيه من المسجد، في حين يبقى منزله وبلدته على مقربة من المكان الذي تمنعه سلطات الاحتلال من بلوغه.
ولا تعد حالة عباسي منفصلة عن سياسة أوسع تمارس بحق المقدسيين، إذ رصدت محافظة القدس نحو 900 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة هذه القرارات قبيل موسم الأعياد اليهودية وخلاله. وفي السياق ذاته، سجلت محافظة القدس اقتحام 11 ألفًا و409 مستوطنين للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية بين 12 سبتمبر/أيلول و2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مع توثيق أداء صلوات وطقوس دينية ورقصات وإدخال قرابين نباتية داخل المسجد ومحيطه.
ولا يقتصر الأمر على جميل عباسي، إذ تطال قرارات الإبعاد شخصيات مقدسية أخرى، من بينها المقدسية خديجة خويص، التي اعتُقلت من مكان عملها داخل مدرسة قبل أيام، وخضعت للتحقيق لعدة ساعات قبل الإفراج عنها بشرط إبعادها عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع احتمالية تمديد القرار. وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، تعود ملاحقة خويص إلى عام 2014 حين صدر بحقها أول قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، إضافة إلى فرض قرار منع من السفر بحقها منذ عام 2023.
ويوضح المركز أن قرارات الإبعاد تصادر عن قائد شرطة القدس وتُرفق بخرائط تحدد المناطق المحظورة التي تشمل المسجد الأقصى بكامل مساحاته والأروقة والطرقات المسقوفة والطرق المؤدية إليه، مما يجعل قرار الإبعاد يمتد ليشمل محيط المسجد والمسارات التي يسلكها الفلسطينيون للوصول إليه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة