فلسطين
منوعات

رحلة بحث لا تنتهي: قصة اختفاء نيفين أبو ناموس ومعاناة زوجها بين الأمل والغياب

فلسطين أون لاين٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص0 مشاهدة
رحلة بحث لا تنتهي: قصة اختفاء نيفين أبو ناموس ومعاناة زوجها بين الأمل والغياب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نيفين خرجت تبحث عن بيتها.. فابتلعها الغياب وبقي زوجها يفتش عن أثر | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في صباح 27 يوليو/تموز 2025، خرجت نيفين أبو ناموس برفقة زوجها الدكتور عبد الباسط أبو ناموس نحو منزلهما في تل الزعتر شمال قطاع غزة، بعد أن أجبرا على النزوح منه بسبب الحرب. كانت تريد أن ترى البيت الذي غاب عنهما طويلًا، وتطمئن إلى ما بقي منه، لكن المسافة القصيرة التي تفصلها عن منزلها تحولت إلى بداية غياب لم ينتهِ حتى اليوم.

كان الزوجان يسيران معًا في منطقة خالية، ولم يكن يفصل بينهما وبين البيت سوى نحو مائة متر، عندما سقطت قذيفة بالقرب منهما، أعقبها إطلاق نار كثيف. أصيب أبو ناموس، وفي لحظات الفوضى والغبار تفرقا، ولم يتمكن منذ ذلك الوقت من معرفة ما حل بزوجته، التي كانت تبلغ آنذاك 46 عامًا.

يقول أبو ناموس لصحيفة "فلسطين": "كنا معًا وذهبنا لتفقد المنزل، وكانت نيفين هي التي ترغب في الذهاب. عندما اقتربنا من البيت، ولم يكن يفصلنا عنه سوى نحو مائة متر، أُطلقت علينا قذيفة، ثم بدأ إطلاق النار، فأُصبت وتفرقنا عن بعضنا". كان الوقت، بحسب تقديره، بين التاسعة والنصف والعاشرة صباحًا. وبعد إصابته بقي في المكان نحو ساعتين ونصف، في حين استمر القصف في المناطق المحيطة، قبل أن يتمكن من الانسحاب والنجاة.

ملاحقة أثر

منذ اختفائها، حاول أبو ناموس العودة إلى المكان الذي افترق فيه عنها، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه بسبب استمرار وجود قوات الاحتلال في المنطقة. ومع إغلاق الطريق أمامه، بدأ البحث عبر المؤسسات والمنظمات الإنسانية والحقوقية. تواصل مع الصليب الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود، ومؤسسة الضمير، ومركز الميزان، إضافة إلى محامين ومؤسسات أخرى، وأعطاهم وصفًا دقيقًا للمكان الذي فقدت فيه زوجته.

بحث بين الجثامين

لم يحصر أبو ناموس احتمالاته في الاعتقال، بل بحث أيضًا عن أي دليل يمكن أن يؤكد استشهاد زوجته، وتنقل بين مستشفيات قطاع غزة، وسأل الجهات المختصة بالأدلة الجنائية عن الجثامين التي وصلت إليها. وفي محاولة أخرى، عاد إلى مستشفى الشفاء للاطلاع على الصور المتوفرة للجثامين، على أمل أن يجد بينها ما يساعده على معرفة مصيرها، لكنه لم يعثر على ما يدل عليها.

باب الأمل

لاحقًا، بدأ أبو ناموس يستمع إلى شهادات أسرى أُفرج عنهم، نقل بعضهم معلومات عن سماع اسم نيفين أو رؤيتها في أماكن مختلفة. ويشير إلى أن اسم "نيفين طلاب" هو الاسم الذي كانت تُعرف به، بينما تسجل هويتها باسم أبو ناموس. كما نقل له أسير آخر أنه سمع اسمها في مكان احتجاز داخل القدس المحتلة، بينما تحدثت رواية أخرى عن احتمال وجودها في مستشفى الرملة.

لا يريد أن يكتب نهايتها

على مدار أكثر من عام، ظل أبو ناموس يتابع أخبار الأسرى والمعتقلين، ويتواصل مع عائلاتهم وأشخاص أُفرج عنهم، بحثًا عن أي معلومة جديدة. لهذا، لا يستطيع أبو ناموس أن يتعامل مع غياب نيفين باعتباره نهاية مؤكدة، ولا يريد أن يدفنها في ذاكرته ما لم يظهر دليل يثبت استشهادها، متمسكًا بالأمل في أن تعود من غيابها الطويل.

شارك الخبر: