فلسطين
ثقافة

رحلة اللجوء والصمود: مهندس فلسطيني يحول المطبخ شعاراً للبقاء في المكسيك

فلسطين أون لاين٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٥ ص0 مشاهدة
رحلة اللجوء والصمود: مهندس فلسطيني يحول المطبخ شعاراً للبقاء في المكسيك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من غزة إلى المكسيك.. فلسطيني يحوّل الطعام إلى حكاية صمود | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد رحلة شاقة استمرت أشهراً، وصل مهندس الأنظمة الفلسطيني محمد عابد، البالغ من العمر 36 عامًا، إلى المكسيك في ربيع عام 2025 برفقة 17 فردًا من عائلته، ليبدأ حياة جديدة بعيدًا عن أجواء القصف والخوف في قطاع غزة. ومع بزوغ الفجر في العاصمة مكسيكو سيتي، يحمل عابد على دراجته النارية ثلاثية العجلات أطباقًا من المطبخ الفلسطيني، متوجهاً إلى سوق مفتوح في حي كونديسا، أحد أكثر أحياء العاصمة حيوية، ليبيع الحمص والبابا غنوج والفلافل والشاورما والكباب.

يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي أدت إلى نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني منذ عام 2023، حيث يُعد عابد واحدًا من نحو 160 فلسطينيًا يعيشون في المكسيك. وتحدث عابد عن الأصوات التي ما زالت تلاحقه وتذكره بابنته البالغة من العمر أربع سنوات والتي استشهدت جراء غارة جوية عام 2025، موضحًا أن أزيز الطائرات يعيد إليه تفاصيل الحرب وما عاشه خلالها.

وتعود قصة وصول العائلة إلى المكسيك إلى والده كمال، الذي هاجر هربًا من الصراع في غزة وحصل على الجنسية المكسيكية، وتوفي إثر أزمة قلبية في مصر عام 2024 قبل أن يتمكن من استكمال إجراءات خروج عائلته. وبمساعدة منظمات مدنية ومحامين متخصصين في قضايا اللجوء، تمكن شقيقه شادي وبقية أفراد العائلة من الحصول على تصاريح سفر، لتصل العائلة إلى مكسيكو سيتي في مايو/أيار 2025 وتحصل على إقامات دائمة.

وامتد حضور العائلة في مجال الطعام الفلسطيني إلى شقيقه الأصغر فادي، الذي يعمل في بيع المأكولات بمدينة مكسيكو وجذب نحو 48 ألف متابع على منصة إنستغرام عبر حساب "hijo.de.palestina" أو "ابن فلسطين". وفي مايو/أيار الماضي، وُلد ابن عابد الأصغر يوسف في مدينة مكسيكو ليحصل تلقائيًا على الجنسية المكسيكية. وبات الطعام الفلسطيني بالنسبة لعابد مساحة يحافظ من خلالها على صلته بغزة، وطريقة لاستعادة جزء من حياته وذكرياته ومشاركة ثقافته مع المجتمع المكسيكي.

شارك الخبر: