فلسطين
عاجل

وزارة الصحة بغزة: 1440 شهيدًا وآلاف الجرحى جراء الخروقات الإسرائيلية المستمرة خلال عام من اتفاق وقف إطلاق النار

الرسالة٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٥ ص0 مشاهدة
وزارة الصحة بغزة: 1440 شهيدًا وآلاف الجرحى جراء الخروقات الإسرائيلية المستمرة خلال عام من اتفاق وقف إطلاق النار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص|| الصحة: 1440 شهيدًا خلال عام - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الدكتور زاهر الوحيدي، مدير دائرة المعلومات الصحية في وزارة الصحة بقطاع غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي واصل استهداف المدنيين الفلسطينيين بصورة ممنهجة على مدار نحو عام من اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد نحو 1440 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، محذرًا من تصاعد خطير في وتيرة القتل خلال شهري سبتمبر/أيلول ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال الوحيدي لـ"الرسالة نت"؛ إن المعطيات التي ترصدها وزارة الصحة تكشف أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم ينجح في وقف نزيف الدم الفلسطيني، بل استمرت خلاله الغارات والاستهدافات الإسرائيلية، مخلفة مئات الشهداء وآلاف الجرحى، في ظل استمرار القيود المفروضة على الخدمات الطبية والإنسانية.

وأوضح أن الاحتلال رفع وتيرة استهداف المدنيين خلال الفترة الأخيرة، إذ ارتفع متوسط أعداد الشهداء من 3 إلى 4 شهداء يوميًا في فترات سابقة، إلى ما بين 8 و10 شهداء يوميًا خلال موجات التصعيد الأخيرة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، انتقال الاحتلال إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد العسكري تحت غطاء استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تكشف حجم الفجوة بين الحديث السياسي عن وقف الحرب والواقع الميداني الذي تعيشه غزة، حيث لا تزال المستشفيات تستقبل الشهداء والمصابين بصورة شبه يومية، فيما تتواصل عمليات القصف وإطلاق النار التي تستهدف مناطق مختلفة من القطاع.

ثلاث عائلات مُسحت من السجل المدني

وكشف الوحيدي أن الاعتداءات الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار أدت إلى محو ثلاث أسر فلسطينية بالكامل، في مؤشر بالغ الخطورة على استمرار استهداف العائلات والتجمعات السكنية، رغم الإعلان عن انتهاء العمليات العسكرية الواسعة.

وأوضح أن استشهاد أسر كاملة يعكس الطبيعة المأساوية للاستهدافات المتواصلة، إذ لا تقتصر آثارها على سقوط ضحايا منفردين، وإنما تمتد إلى فقدان عائلات بأكملها، بما تحمله من روابط أسرية واجتماعية وإنسانية.

وأكد أن هذه الوقائع تفرض ضرورة إعادة النظر في حقيقة الوضع الميداني، مشددًا على أن استمرار سقوط الضحايا بهذا الحجم لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثًا أمنية معزولة أو خروقات محدودة لاتفاق وقف إطلاق النار.

ارتفاع وتيرة القتل خلال سبتمبر وأكتوبر

وبيّن الوحيدي أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا في شدة الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما خلال سبتمبر والأيام الأولى من أكتوبر، حيث ارتفع عدد الضحايا الذين تستقبلهم المستشفيات خلال بعض الأيام مقارنة بالمعدلات السابقة.

وأشار إلى أن ارتفاع المتوسط اليومي للشهداء إلى ما بين 8 و10 شهداء يعكس خطورة استمرار عمليات الاستهداف، خصوصًا أن القطاع لم يتعافَ بعد من تداعيات ثلاث سنوات من الحرب التي أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية الصحية والخدماتية.

ولفت إلى أن الاعتداءات المتواصلة تتزامن مع نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمستلزمات التشغيلية للمستشفيات، الأمر الذي يضاعف معاناة المصابين، ويضع الطواقم الطبية أمام تحديات متزايدة في التعامل مع الحالات الطارئة والإصابات الخطيرة.

وأضاف أن القطاع الصحي يواجه أزمة مركبة، تتمثل في استمرار وصول شهداء والجرحى جدد، بالتزامن مع وجود آلاف المصابين الذين يحتاجون إلى استكمال العلاج وإجراء العمليات الجراحية وخدمات التأهيل الطبي، في ظل الإمكانات المحدودة المتاحة.

وقف إطلاق النار لم يوفر الحماية للمدنيين

وشدد الوحيدي على أن مرور نحو عام على وقف إطلاق النار دون توقف الاعتداءات الإسرائيلية يثير تساؤلات جدية حول فاعلية الضمانات الدولية وآليات الرقابة على تنفيذ الاتفاق، في ظل استمرار سقوط الشهداء والمصابين.

وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية يحول دون تحقيق أي استقرار صحي أو إنساني، ويبقي القطاع في حالة طوارئ دائمة، رغم الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيل المؤسسات الصحية والتعامل مع التداعيات طويلة الأمد للحرب.

وأكد أن الأرقام المسجلة لا تعكس حجم المعاناة الإنسانية كاملة، إذ تمتد تداعيات الاعتداءات إلى آلاف الأسر التي فقدت أبناءها، والمصابين الذين يعانون إعاقات دائمة، والمرضى الذين تأثرت فرص علاجهم بسبب تراجع قدرة المؤسسات الصحية على العمل.

وحذّر الوحيدي من أن استمرار ارتفاع معدلات القتل والإصابات يعني دخول القطاع عامًا جديدًا من الاستنزاف البشري والصحي، بدلًا من مرحلة التعافي وإعادة البناء التي كان يفترض أن تبدأ مع سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وطالب المجتمع الدولي والجهات الضامنة للاتفاق بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية للمدنيين، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وضمان تدفق الإمدادات الطبية والإنسانية دون قيود، مؤكدًا أن حماية حياة الفلسطينيين يجب أن تكون المعيار الحقيقي لنجاح أي اتفاق، وليس مجرد الإعلان السياسي عن توقف الحرب.

شارك الخبر: