مدرسة "دار الهدى" شمال قطاع غزة: مغامرة يومية للتعليم قرب "الخط الأصفر"


هذا الخبر بعنوان "مدرسة "دار الهدى".. رحلة التعليم مغامرة يومية قرب "الخط الأصفر" | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقف مدرسة "دار الهدى"، التابعة لمديرية شمال غزة، على بُعد 250 مترا فقط مما يُسمى "الخط الأصفر" الفاصل شمال قطاع غزة، لتشكل شاهداً صلباً على التحديات الجمّة التي تواجه قطاع التعليم في المناطق المحاذية لتجمعات الاحتلال والمنكوبة. ولم تعد هذه المدرسة لمجرد صرح تعليمي تقليدي، بل أضحت الملجأ الوحيد والخيار الأخير لأهالي المنطقة والنازحين، ليجد 1100 طالب وطالبة أنفسهم أمام خيار حتمي لخوض رحلة محفوفة بالمخاطر يومياً لنيل حقهم في التعليم.
يبدأ اليوم الدراسي لأطفال مدرسة "دار الهدى" برحلة شاقة بين الأزقة المدمرة وأكوام الركام والحجارة المتناثرة، بمحاذاة أطلال المنازل المقصوفة. ولا تتوقف المعاناة عند مشقة الطريق، بل تمتد إلى القصف ونيران الاحتلال، حيث تنتشر دبابات الاحتلال في المنطقة الحدودية وتطلق النار باتجاه كل ما يتحرك.
وأمام هذا الواقع الميداني المعقد، اضطرت إدارة المدرسة لتكييف الدوام المدرسي، حيث توضح مديرة المدرسة، نظمية اللوقا، أن الأبواب تفتح في تمام الساعة التاسعة صباحاً بدلاً من السابعة نظراً لجولات الدبابات وإطلاق النار الكثيف في ساعات الصباح الأولى. وأشارت إلى محاولات سابقة مع بلدية بيت لاهيا ولجنة الإسناد المجتمعي لتمهيد طريق آمن، إلا أن طائرات كواد كابتر قصفت محيط المدرسة وتم استهداف العمال أثناء محاولة تسوية الطريق يدوياً.
وبالرغم من هذه الظروف القاسية، تعمل المدرسة بنظام الفترتين لاستيعاب الطلبة عبر 10 غرف صفية فقط، وتحت إشراف كادر تعليمي يضم 27 معلماً ومعلمة يبذلون جهوداً استثنائية لتعويض الفاقد التعليمي الناتج عن الانقطاع عن الدراسة لحوالي ثلاث سنوات.
وفي ختام الأمر، أطلقت إدارة المدرسة والأهالي مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل الفوري لوقف أي اعتداء على الطلبة في مدرسة "دار الهدى" وغيرها من المدارس القريبة من الخط الأصفر، لضمان حماية الأطفال وتوفير بيئة تعليمية آمنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة