التعليم في الضفة الغربية تحت الحصار: 20 ألف طالب و859 معلماً ضحايا الاعتداءات خلال نصف عام


هذا الخبر بعنوان "التعليم خلف الحواجز.. 20 ألف طالب و859 معلماً طالتهم اعتداءات خلال 6 أشهر" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد النصف الأول من عام 2026 تصاعداً مقلقاً في الانتهاكات التي تستهدف العملية التعليمية في الضفة الغربية، حيث وثقت مجموعة التعليم التابعة للأمم المتحدة نحو 224 حادثة أثرت بشكل مباشر في أكثر من 20 ألف طالب وطالبة، و859 من العاملين في قطاع التعليم، وسط قيود صارمة على الوصول إلى المدارس واعتداءات مستمرة للمستوطنين وإغلاقات متكررة للطرق والحواجز العسكرية.
ولم تعد المدارس مساحات آمنة بمعزل عن واقع الاحتلال؛ ففي مدرسة ذكور المغير شرق رام الله، أطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه الطلبة داخل حرم المدرسة، مما أوقع إصابات بالاختناق. وفي حوارة جنوب نابلس، تعرضت مدرسة ذكور حوارة الثانوية ومبناها لاعتداءات متزامنة مع هجمات للمستوطنين على الطلبة في طريقهم إليها. أما في مسافر يطا، فتضررت مدرسة أم الخير بعد إغلاق طريقها الرئيسي بسياج واضطرار الطلبة لسلوك مسارات بديلة.
وأشارت المعطيات الأممية إلى أن 122 حادثة تمحورت حول قيود الوصول إلى المدارس، إلى جانب 47 حادثة عنف للمستوطنين، متسببة بتعطيل الدراسة في 152 مدرسة. وفي الأغوار الشمالية، أدى إغلاق حاجزي تياسير وعين شبلي في أيلول/سبتمبر الماضي إلى حرمان 104 معلمين ومعلمات من الوصول إلى مدارسهم، مما أثر على انتظام الدراسة في ست مدارس حكومية وروضة أطفال تضم نحو 1100 طالب. كما واجه طلبة آخرون المنع على حاجز الشياح أثناء محاولتهم الوصول إلى مدارسهم في السواحرة الشرقية بالقدس.
وإلى جانب الاعتداءات وعوائق الحركة، تواجه مدارس فلسطينية عديدة، لاسيما في المناطق المصنفة “ج”، خطر الهدم أو أوامر وقف العمل الصادرة ضدها. وعلى صعيد الخسائر البشرية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أفادت وزارة التربية والتعليم العالي باستشهاد أكثر من 800 معلم ومعلمة، وإصابة ما يزيد على 3300 آخرين، فضلاً عن اعتقال أكثر من 170 معلماً.
وفي ظل هذه التحديات الجسيمة، يواصل المعلمون والمؤسسات التعليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ابتكار حلول بديلة ومبادرات تكنولوجية لاستمرار العملية التعليمية، مؤكدين أن حماية التعليم الفلسطيني تظل ضرورة أساسية ليكتسب كل طالب حقه في الوصول إلى مقعده الدراسي بأمان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة