فلسطين
صحة

رحلة قاسية لنساء غزة في مواجهة سرطان الثدي وسط انهيار القطاع الصحي

الرسالة٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٩ ص0 مشاهدة
رحلة قاسية لنساء غزة في مواجهة سرطان الثدي وسط انهيار القطاع الصحي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سرطان الثدي في غزة.. نساء يواجهن الورم وانهيار منظومة العلاج - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أيام قليلة من السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت سلمى أحمد، البالغة من العمر 32 عاماً، تستعد لإجراء صورة ألتراساوند للثدي، بعدما بدأت تشعر بأن هناك ما يستدعي الفحص. لم تكن تعرف آنذاك أن الحرب ستقطع الطريق على التشخيص، وأن رحلة علاجها ستتحول لاحقاً إلى سلسلة طويلة من الانتظار والنزوح ونقص الأدوية وانقطاع العلاج.

توقفت الفحوصات مع اندلاع الحرب، ومع انتقال سلمى بين أماكن النزوح لم تتمكن من استكمال تشخيص حالتها. ومع مرور الوقت، ازدادت معاناتها، إلى أن اضطرت في الأول من مارس/آذار 2025 إلى إجراء خزعة وتحليلها في أحد المرافق الخاصة، بعدما لم تجد إبر الخزعة متوفرة في المستشفيات الحكومية بمدينة دير البلح. وفي نهاية الشهر نفسه، جاءها التشخيص الذي كانت تخشاه: سرطان الثدي من الدرجة الثانية، مع انتقال المرض إلى الغدد اللمفاوية، فيما تجاوز حجم الورم ثلاثة سنتيمترات.

بدأت سلمى أولى جرعات العلاج الكيميائي في 12 أبريل/نيسان 2025، على أمل أن يتقلص حجم الورم بما يسمح بإجراء جراحة تحفظية للثدي. لكن رحلة العلاج لم تسر كما خطط لها الأطباء؛ إذ توقف علاجها بعد خروج المستشفى الأوروبي عن الخدمة، لتدخل مجدداً في دوامة الانتظار، من دون معرفة متى ستتمكن من استكمال العلاج الذي تحتاج إليه.

ولم يكن المرض وحده ما يثقل أيامها؛ فآثار العلاج الكيميائي تزامنت مع النزوح والمجاعة ونقص المياه، فضلاً عن مشقة التنقل بين أماكن مختلفة باستخدام وسائل نقل بدائية، في ظروف جعلت الوصول المنتظم إلى الرعاية الطبية أمراً بالغ الصعوبة. ومع غياب العلاج الإشعاعي داخل قطاع غزة، وجدت سلمى نفسها أمام خيار آخر، وفي ديسمبر/كانون الأول 2025 خضعت لعملية استئصال الثدي الأيسر بالكامل والغدد اللمفاوية، إلى جانب استئصال كتلة حميدة من الثدي الأيمن.

وتتطابق قصة سلمى مع واقع آلاف النساء في قطاع غزة، حيث أكد الدكتور محمد أبو ندى، مدير مركز غزة للأورام التابع لوزارة الصحة، أن استهداف المنظومة الصحية أدى إلى انحسار كبير في خدمات تشخيص الأورام وعلاجها. وتعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية ومخزون الفحوصات الطبية، في وقت يواجه فيه نحو 11 ألف مريض بالسرطان ظروفا قاسية للغاية بسبب غياب العلاج الإشعاعي وعجز أدوية الأورام، فضلاً عن استمرار حرمان المرضى من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.

شارك الخبر: