مخاطر وجودية وحرب إبادة: دعوات لعدم الاعتياد على ظلم الاحتلال في فلسطين


هذا الخبر بعنوان "لا تعتادوا التعايش مع الظلم | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوز الظلم والاضطهاد والتنكيل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من إسرائيل كل الحدود، حيث يجمع بين نتائج التطهير العرقي الأول في 1948 ومنع أكثر من سبعة ملايين لاجئ من العودة إلى وطنهم أو حتى زيارته. ويمتد هذا الظلم باحتلال صار الأطول في التاريخ الحديث وتحوّل إلى منظومة الأبارتهايد الأسوأ في تاريخ البشرية، ليُتّوج بحرب إبادة جماعية متواصلة ومحاولة تكرار التطهير العرقي ليشمل كل من بقي من الشعب على أرض فلسطين.
وتتضاعف شراسة الحقد العنصري الإسرائيلي ردّاً على صمود الشعب الفلسطيني في وطنه رغم كل التنكيل، لِيغدو عدده اليوم أكبر من عدد اليهود الإسرائيليين في فلسطين التاريخية. وتتجلى خطورة الوضع الحالي في أمرين رئيسيين: الأول هو تحول الحركة الصهيونية وجزء كبير من المجتمع الإسرائيلي نحو الفاشية، والثاني هو العودة إلى استخدام عصابات الإرهاب الاستيطانية لقمع الفلسطينيين وتهجيرهم، كما جرى في الأربعينيات على يد عصابات الأرغون والهاغاناه وشتيرن وإيتسل وليحي.
تسعى الحركة الصهيونية لضم ما تبقى من فلسطين وتهويده وتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 1948 نفسها، في محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني الأصلي وإبادته على مرأى ومسمع من العالم. وفي الضفة الغربية، تسرق الأرض وتقتلع الأشجار وتحرق البيوت والممتلكات، بينما يتعرض الأبناء للاعتقال والتعذيب والتجويع والقتل. ويعاني الفلسطينيون على 1300 حاجز عسكري نشرتها إسرائيل، إضافة إلى هجمات المستوطنين الإرهابيين، وخاصة آلاف المزارعين الذين يخاطرون بحياتهم لقطف الزيتون.
وتلخص قضية أمل العجلة (19 عاماً) معاناة النساء في قطاع غزّة بعد أن فقدت معظم أقاربها وقُست بيتها وهي حامل في شهرها التاسع لتستشهاد هي وطفلها. وفي بلدة المغير بمحافظة رام الله، تتجسد معاناة آلاف القرى التي تعرضت لهجمات متصاعدة من المستوطنين وجيش الاحتلال، حيث صادر الاحتلال معظم أراضيها وأنشأ بؤراً استيطانية وأحرق بيوتاً وقتل شهداء، فضلاً عن إغلاق المداخل بالحواجز العسكرية.
يواجه الشعب الفلسطيني خطراً وجودياً غير مسبوق، وفقاً لما كشفه تقرير منظمة حقوق الإنسان بتسيلم الإسرائيلية، ومع ذلك يواصل الفلسطينيون الصمود والمقاومة. وهم يطالبون العالم بفرض عقوبات ومقاطعة شاملة على دولة الاحتلال، ويدعون الدول العربية والإسلامية لرفض اعتياد الجرائم وإسناد نضال الشعب الفلسطيني العادل.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل