فلسطين
صحة

كابوس الليل المزعج.. أسباب تشنجات الساق وطرق التعامل معها

شهاب٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ ص0 مشاهدة
كابوس الليل المزعج.. أسباب تشنجات الساق وطرق التعامل معها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستيقظ بعض الأشخاص فجأة نتيجة الشعور بألم حاد في ربلة الساق يرافقها تقلص عضلي وصلابة واضحة، فيما تُعرف هذه الحالة بتشنجات الساق الليلية التي تتزايد معدلات الإصابة بها مع التقدم في العمر. وتنتج هذه التشنجات عن انقباض مفاجئ ولا إرادي لعضلة الساق، حيث تتراوح مدتها بين ثوان معدودة وعدة دقائق، وقد يتبقي أثر طفيف من الألم أو الحساسية في العضلة بعد زوال التقلص. وتُظهر التقديرات الطبية أن قطاعاً واسعاً من البالغين يختبرون هذه الحالة في مرحلة عمرية ما، بينما ترتفع نسبتها بوضوح لدى كبار السن.

وحول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، لا يوجد غالباً سبب قاطع ومحدد لتشنجات الساق الليلية، غير أن هناك مجموعة من العوامل المحفزة لزيادة احتمالية حدوثها؛ أبرزها إجهاد العضلات، الجلوس لفترات طويلة، قلة الحركة، واتخاذ وضعيات معينة للقدم لفترات ممتدة. كما ترتبط التشنجات أحياناً بمرحلة الحمل، التقدم في العمر، وبعض اضطرابات الأعصاب والدورة الدموية وأمراض الكلى، إضافة إلى تناول أنواع محددة من الأدوية. وفي حين قد تسهم اضطرابات السوائل أو الأملاح في ظهور التشنجات لدى البعض، إلا أن تكرارها لا يعني بالضرورة الإصابة بالجفاف أو النقص المعدني.

وعند التعرض لهذا التقلص المفاجئ في عضلة ربلة الساق، يُنصح بمد الساق وسحب أصابع القدم برفق باتجاه الجسم، مع إجراء تدليك للعضلة أو النهوض والمشي لفترة قصيرة إذا أمكن ذلك. كما يسهم استخدام الحرارة في إرخاء العضلة، حيث يجد الكثيرون راحة ملحوظة بعد الاستحمام بماء دافئ أو وضع كمادات دافئة على موضع الألم. ولجانب الوقاية، تلعب تمارين إطالة عضلات الساق بانتظام دوراً مفيداً، لا سيما قبيل النوم، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المناسب خلال النهار، وتجنب الجلوس في وضعية واحدة لفترات طويلة، والحرص على تناول كميات كافية من السوائل.

وعادةً ما يكون التشنج العابر أمراً عادياً وغير مقلق، غير أن تكراره بصورة حادة واستمراره لفترات طويلة يستوجب استشارة طبية وتقييماً مختصاً. وتكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر إذا رافقت التشنجات أعراض إنذارية أخرى كتورم الساق، الاحمرار، ضعف العضلات، الخدر أو التنميل المستمر، أو في حال بدأت هذه الأعراض بالتزامن مع تناول دواء جديد. ويجدر التنبيه إلى ضرورة عدم الخلط بين التشنج العضلي وألم الساق الناجم عن مشكلات في الدورة الدموية أو الأعصاب، نظراً لتشابه بعض الأعراض واختلاف الأسباب والعلاجات. ورغم أن تمارين الإطالة والحركة تظل من أبسط وسائل التعامل مع الحالة، إلا أن التشنجات المتكررة تستدعي البحث عن المسبب الحقيقي بدلاً من الاكتفاء بتسكين الألم.

شارك الخبر: