فلسطين
منوعات

من حضن الأب إلى سؤال الغياب.. قصة الطفل حمدي يكبر في خيمة النزوح بغزة

فلسطين أون لاين٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ ص0 مشاهدة
من حضن الأب إلى سؤال الغياب.. قصة الطفل حمدي يكبر في خيمة النزوح بغزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من حضن الأب إلى سؤال الغياب.. حمدي يكبر في خيمة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعيد الأم دعاء خليفة (45 عاماً) تفاصيل حياتها السابقة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث كانت تعد وجبة الفطور لعائلتها بينما كان زوجها خالد خليفة (48 عاما) يلاعب طفلهما الصغير حمدي الذي لم يتجاوز العامين آنذاك. كان البيت البسيط الذي لا تتجاوز مساحته 100 متر مربع يمثل لهم قصرًا يغمره دفء العائلة والاستقرار.

في تاريخ 1 كانون الأول/ ديسمبر 2023، انقلبت الحياة الآمنة رأساً على عقب إثر هجوم دموي عنيف شنته قوات الاحتلال بعشرات القذائف التي انهالت على المنطقة لسبع دقائق متواصلة. بعد هدوء القصف، خرجت دعاء تبحث عن عائلتها لترتطم بمشهد مروع، حيث وجدت زوجها خالد شهيداً مضرجا بدمائه، وطفلها حمدي ملقى على بعد أمتار فاقداً للوعي.

نُقل الصغير حمدي إلى المشفى حيث أنقذ الأطباء حياته، لكنه اليوم يكبُر محمولاً بندوب المجزرة وآلامها الجسدية والنفسية، مستمراً في السؤال عن أبيه الذي اعتاد ملاعبته على عتبة الباب، بينما تعجز أمه عن إجابة أسئلته وتكتفي بإخفاء دموعها.

تعيش العائلة اليوم واقعاً قاسياً في خيمة مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بلا مصدر دخل وبلا حماية من برد الشتاء وحر الصيف، فضلاً عن معاناتهم المستمرة مع الظلام الدامس ومهاجمة القوارض والحشرات طوال الليل.

تختتم دعاء حديثها بنداء عاجل لأحرار العالم لإنقاذ أطفال غزة وإيجاد حل يتيح لهم العيش بكرامة وأمان، لتظل قصة عائلة خالد خليفة نموذجاً حياً لمعاناة آلاف العائلات الفلسطينية تحت قسوة النزوح والفقد.

شارك الخبر: