من 120 ألفًا إلى 30 ألف نخلة.. انهيار متواصل لموسم البلح في غزة وسط ظروف قاسية


هذا الخبر بعنوان "من 120 ألفًا إلى 30 ألف نخلة.. انهيار متواصل لموسم البلح في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في وسط سوق النصيرات، يعرض الشاب هيثم أبو عطيوان عناقيد البلح ذات اللون الأحمر في شكل هندسي مرتب، محاولًا لفت أنظار المتسوقين إلى هذا المنتج الخريفي، إلا أن ارتفاع أسعاره جعل مهمة البيع أكثر صعوبة في الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة تحت وطأة الحرب التي تقترب من دخول عامها الرابع.
ويبيع الشاب هيثم أبو عطيوان العنقود الواحد بأسعار تتراوح بين 25 و35 شيكلًا، بحسب حجمه وعدد حبات البلح التي يحتويها، بينما ينادي في السوق لجذب الزبائن آملًا في تصريف بضاعته وتأمين مصدر رزق له. ويقول لصحيفة "فلسطين" إنه يشتري عناقيد البلح من إحدى المزارع في منطقة الزوايدة جنوب النصيرات، ثم يعيد بيعها في السوق، موضحًا أن حركة البيع لا تسير بالشكل الذي يأمله.
ويضيف: "الناس تأتي وتنظر إلى السعر، وحين تعرفه تقول إن السعر مرتفع، ثم تطلب شراء كميات صغيرة بالكيلوغرام بدلًا من شراء العنقود كاملًا." وإلى جانب عناقيد البلح الأحمر، يعرض الشاب الرطب الأسود بسعر 15 شيكلًا للكيلوغرام، وهو سعر مرتفع مقارنة بما كان عليه قبل الحرب حين كان الكيلوغرام يباع بنحو 2 إلى 5 شواكل.
من جهته، يؤكد م. أشرف سويرح، مسؤول قطاع النخيل والبستنة الشجرية في وزارة الزراعة، تعرض القطاع لأضرار بالغة من جراء حرب الإبادة، مشيرًا إلى أن نسبة الأضرار والدمار تجاوزت 75% من إجمالي المساحات المزروعة بالنخيل. ويوضح أبو سويرح لصحيفة "فلسطين" أن أعداد أشجار النخيل تراجعت بحدة من أكثر من 120 ألف شجرة قبل الحرب إلى نحو 30 ألف شجرة فقط في المناطق المتبقية بالقطاع.
وينعكس هذا التراجع مباشرة على حجم الإنتاج المحلي من البلح الذي انخفض، وفق تقديرات مديرية الزراعة، إلى نحو 3 آلاف طن هذا العام. ويشير أبو سويرح إلى أن المزارع يواجه مجموعة من المعوقات التي فاقمت تدهور القطاع الزراعي، وفي مقدمتها صعوبة إدخال المستلزمات الزراعية والأسمدة والمبيدات، إلى جانب غياب المبيدات اللازمة لمكافحة الآفات الزراعية وعلى رأسها سوسة النخيل.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة