دراسة حديثة تحذر من تصاعد الضغوط الدولية والإسرائيلية على منظومة التعليم والمناهج الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "دراسة: المناهج الفلسطينية تحت الضغط.. معركة الرواية والتمويل وقرار التعليم - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من تصاعد الضغوط الدولية والإسرائيلية على منظومة التعليم والمناهج الفلسطينية، معتبرًا أن ملف المناهج لم يعد قضية تربوية داخلية، بل تحول إلى ساحة للصراع على التمويل والإصلاح والهوية والرواية الوطنية الفلسطينية.
جاء ذلك في ورقة بحثية جديدة أعدها الباحث في المركز إبراهيم الحواجري بعنوان "المناهج الفلسطينية تحت الضغط: الشروط الأمريكية–الأوروبية ومجلس السلام ومعركة الرواية والهوية"، واستندت إلى تحليل وثائق ودراسات ومصادر منشورة حتى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتطرح الدراسة تساؤلات بشأن الجهة التي تملك حق وضع معايير تقييم المنهاج الفلسطيني، ومن يملك قرار تحديد مضمونه وتطبيقه، في ظل تعدد مسارات التدخل الخارجي، بالتزامن مع الانهيار الواسع للمنظومة التعليمية في قطاع غزة، وتصاعد فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة الفلسطينيين في القدس الشرقية.
وحددت الورقة ثلاثة مسارات رئيسية للضغط على التعليم الفلسطيني. ويتمثل المسار الأول في الضغوط الأمريكية والأوروبية، التي تستخدم أدوات التمويل والإصلاح وتقييم المناهج للضغط باتجاه تغييرات في النظام التعليمي الفلسطيني. أما المسار الثاني فيتمثل في التدخل الإسرائيلي المباشر، ولا سيما في القدس الشرقية، حيث يترافق فرض المنهاج الإسرائيلي مع إجراءات تستهدف الكتب الفلسطينية والمحتوى التعليمي والمدارس والمعلمين. في حين يبرز المسار الثالث في قطاع غزة، حيث أدى تدمير البنية التعليمية وانهيار النظام المدرسي إلى فتح المجال أمام نماذج تعليمية متعددة ضمن ترتيبات إعادة الإعمار.
وتتناول الورقة الجدل الدولي بشأن ما يوصف بـ"التحريض" في المناهج الفلسطينية، مستندة إلى دراسات وتقارير صادرة عن جهات من بينها معهد جورج إيكرت، وIMPACT-se، ومركز REAL في جامعة كامبريدج، إلى جانب تقارير أمريكية وأممية. وتخلص الدراسة إلى أن المعطيات المتاحة لا تسند وصف المناهج الفلسطينية بأنها "تحريض منهجي شامل"، لكنها تشير إلى وجود موضوعات تحتاج إلى معالجة تربوية ومهنية.
تولي الدراسة أهمية لرسالة النوايا الموقعة بين المفوضية الأوروبية والسلطة الفلسطينية في يوليو/تموز 2024، مشيرة إلى أن الوثيقة تتحدث عن خطة لإصلاح التعليم تشمل تحديث المناهج. وتحذر الورقة من استمرار التباين في الخطاب الفلسطيني والأوروبي بشأن طبيعة الإصلاحات التي جرى الالتزام بها.
وتعتبر الدراسة أن شرق القدس تمثل أحد أبرز نماذج التدخل المباشر في التعليم الفلسطيني، بينما تصف الوضع في قطاع غزة بأنه "تفتيت تعليمي" يجري فوق أنقاض منظومة مدرسية منهارة.
وتدعو الورقة في ختامها إلى إجراء مراجعة وطنية شاملة للمناهج الفلسطينية قبل نهاية عام 2026، على أن تستند إلى معايير تربوية ومهنية واضحة ومرجعيات دولية، وفي مقدمتها معايير اليونسكو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة