تداعيات المجاعة في قطاع غزة تضرب التحصيل الدراسي للأطفال وتفاقم أزمة التعليم


هذا الخبر بعنوان "أثار المجاعة في غزة تضرب التحصيل الدراسي للأطفال وتعمّق أزمة التعليم - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تقتصر تداعيات المجاعة وسوء التغذية التي تواجه الأطفال في قطاع غزة على الجوع ونقص الوزن وتدهور الصحة الجسدية فحسب، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على التركيز والتعلم والتحصيل الدراسي، بالتزامن مع الأزمة العميقة التي يعاني منها قطاع التعليم نتيجة الحرب والنزوح وتدمير المدارس.
وتشدد منظمة الصحة العالمية على أن سوء التغذية المزمن يحرم الأطفال من الوصول إلى إمكاناتهم الجسدية والمعرفية، موضحة أن التغذية السليمة في المراحل المبكرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو الدماغ والقدرة على التعلم. كما تحذر المنظمة من أن نقص عناصر أساسية مثل الحديد واليود وفيتامين "أ" يشكل خطراً حقيقياً على نمو الأطفال وتطورهم.
وتتطابق الدراسات العلمية مع هذه التحذيرات؛ فقد أكدت مراجعة منهجية نشرت في مجلة BMJ Global Health وجود أدلة دامغة تربط بين سوء التغذية في مرحلة الطفولة وتراجع النمو العصبي والتحصيل الأكاديمي، بينما أظهرت مسح SMART الذي نفذته مجموعة التغذية في دولة فلسطين بقيادة اليونيسف خلال الفترة بين 31 مايو و15 يونيو 2026 أن 12.2% من الأطفال دون الخامسة في المناطق المتاحة يعانون من التقزم.
وتؤكد اليونيسف أن تداعيات سوء التغذية في قطاع غزة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأزمة التعليم، حيث تتداخل الصدمات النفسية والنزوح وتدمير المدارس لتقويض قدرة الأطفال على التعلم واستئناف مسيرتهم الدراسية، مما يتطلب توفير فرص تعليم مؤقتة ودعم نفسي لمئات الآلاف من الأطفال.
وتشير برامج الاستجابة التعليمية، مثل تلك التي نفذتها اليونيسف خلال النصف الأول من عام 2026 بالوصول إلى نحو 266 ألف طفل عبر 173 مركزاً للتعلم، إلى جانب توزيع بسكويت عالي الطاقة من خلال برنامج الأغذية العالمي، إلى حجم الاحتياجات الكبيرة. ويحذر الخبراء من أن إنقاذ التعليم لا يقتصر على إعادة بناء المدارس وحدها، بل يستلزم ضمان توفير الغذاء الكافي والمياه النظيفة والرعاية الصحية والدعم النفسي بالتوازي مع بناء بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة