اعتقالات الضفة الغربية: هل يسعى الاحتلال لهندسة المشهد والتاثير على القوائم الانتخابية؟


هذا الخبر بعنوان "اعتقالات الضفة.. هل بدأ الاحتلال التأثير على القوائم الانتخابية؟! - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الفجر قد اكتمل في مدينة رام الله حين وصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى منزل الناشطة والكاتبة الفلسطينية سمر حمد، في حي المصايف، واقتحمته وفتشته قبل أن تقتادها إلى جهة غير معلومة، فجر الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026. هذه العملية أعادت إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من استهداف الشخصيات والفعاليات السياسية الفلسطينية، وانعكاسات حملات الاعتقال المتواصلة على العملية الانتخابية المرتقبة.
سمر حمد ليست اسمًا طارئًا على الساحة السياسية الفلسطينية، فقد بدأت مسيرتها المهنية في قطاع التعليم وعملت معلمة في مدينة رام الله، قبل أن يتسع حضورها في العمل العام والنشاط السياسي والمجتمعي، لتبرز كواحدة من الأصوات النسوية التي تناولت قضايا الأسرى والحريات والاعتقالات السياسية. وكانت إحدى أبرز محطات حضورها السياسي ترشحها للانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كان مقررًا إجراؤها في مايو 2021 ضمن قائمة «القدس موعدنا»، قبل أن يُصدر قرار بتأجيلها.
وتبرز حمد كناشطة مناهضة للسياسات الإسرائيلية ومساندة لقضايا القدس والأقصى، إلى جانب مشاركتها في مجابهة حرب الإبادة على غزة. وبذلك، فإن اعتقالها يطال شخصية سبق لها خوض تجربة الترشح للمجلس التشريعي وعُرفت بممارسة دور سياسي علني، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تداعيات الاعتقال على حرية العمل السياسي والانتخابي.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، من محاولات الاحتلال المستمرة للتدخل في الانتخابات الفلسطينية وإفشالها عبر ملاحقة الشخصيات السياسية والمرشحين والناشطين القادرين على التأثير في المشهد الانتخابي. وأشار خريشة في تصريحات لـ"الرسالة نت" إلى أن الاعتقالات تستهدف تغييب شخصيات مؤثرة وإضعاف قدرتها على المشاركة والتواصل مع الجمهور، مبيناً أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى التأثير في مبدأ تكافؤ الفرص بين القوائم وتكميم الأفواه.
من جهته، حذر عمر عساف، منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني «14 مليون»، من أن الاعتقالات تمثل محاولة إسرائيلية للتدخل المباشر في العملية الانتخابية والتأثير في نتائجها المحتملة عبر الضغوط الأمنية. وأوضح عساف لـ"الرسالة نت" أن هذه السياسات تسعى لخلق بيئة انتخابية مضطربة يغيب فيها شعور الأمان لدى المرشح والناخب، مشدداً على ضرورة وجود موقف وطني يرفض إخضاع إرادة الناخب الفلسطيني للحسابات الإسرائيلية.
وتزداد حساسية اعتقال سمر حمد نظراً لتزامنه مع قرب انتهاء فترة استقبال طلبات الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بحسب الجدول المعلن من لجنة الانتخابات المركزية التي أغلقت باب الترشح وفق نظام القوائم الانتخابية والتمثيل النسبي الكامل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة