كيف يمكن محاسبة الاحتلال على تحويل غزة إلى سجن كبير؟ خبير قانوني يوضح الأدوات


هذا الخبر بعنوان "خاص أستاذ قانون دولي لـ"شهاب": هذه أدوات محاسبة الاحتلال على تحويل غزة إلى "سجن كبير" | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية، د. رائد أبو بدوية، أن تحويل الاحتلال قطاع غزة إلى سجن كبير والتحكم في حياة نحو مليوني فلسطيني يعيشون كارثة إنسانية قاسية، لا يقتصر على كونها قضية إنسانية بحتة، بل تمثل قضية قانونية بامتياز.
وأوضح في حديث خاص لوكالة شهاب، أن الوضع يتجاوز حدود الأزمة الإنسانية التي تستوجب زيادة المساعدات، ليشمل فرض قيود صارمة تمس حرية حركة الفلسطينيين وقدرتهم على تأمين أبسط احتياجاتهم الأساسية، في ظل سيطرة إسرائيلية واسعة على المعابر وحركة الأفراد والبضائع وإدخال الغذاء والدواء والوقود.
وشدد أبو بدوية على أن مسار محاسبة الاحتلال ينطلق من الاعتراف بطبيعة الأزمة القانونية، مشيراً إلى وجود قواعد صريحة في القانون الدولي الإنساني تكفل حماية المدنيين، وتفرض التزامات قانونية على الاحتلال بناءً على حجم السيطرة الفعلية، إلى جانب حظر العقاب الجماعي، وتجويع المدنيين كوسيلة قتالية، والتهجير القسري، فضلاً عن مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي ومسؤولية الدول.
وبيّن أن الأدوات القانونية للمساءلة متوفرة، وتتمثل في محكمة العدل الدولية المعنية بالتزامات الدول، والمحكمة الجنائية الدولية المختصة بالمسؤولية الجنائية الفردية عن الجرائم المشمولة بولايتها، إضافة إلى المحاكم الوطنية التي تتيح تشريعات بعض الدول لها مقاضاة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة، ناهيك عن آليات الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق والتوثيق والمحاسبة.
ولفت الخبير القانوني إلى أن التحدي لا يكمن في قصور القوانين أو الآليات، بل في مرحلة التطبيق التنفيذي؛ فالقانون قادر على تحديد الالتزامات والمسؤوليات، والمحاكم قادرة على التحقيق وإصدار الأحكام والمذكرات القضائية، لكنها تظل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإرادة السياسية باعتبارها الفيصل في تحويل النصوص القانونية إلى وقائع فعلية على الأرض.
وأشار إلى امتلاك الدول حزمة من الأدوات المساعدة للمسار القانوني، تشمل مراجعة صادرات السلاح، والتعاون العسكري، وفرض عقوبات محددة، وتقييد السفر، وتجميد أصول جهات وأشخاص معينين، إلى جانب مراجعة الاتفاقيات التجارية والاستثمارية والعلاقات الدبلوماسية وتحركات المنظمات الدولية والأمم المتحدة.
وختم أبو بدوية بالتأكيد على أن الفجوة الحقيقية في الحالة الفلسطينية تكمن بين النصوص القانونية ومواقف الدول التنفيذية، مشدداً على أن الاختبار الحقيقي للقانون الدولي يعتمد على جاهزية الدول لتطبيق قواعده بغض النظر عن التكلفة السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة