مستقبل اتفاق غزة على المحك: محاولات نتنياهو وكوشنير لإعادة صياغة التفاهمات


هذا الخبر بعنوان "غزة بين الاتفاق وتفاهمات نتنياهو- كوشنير | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأراضي الفلسطينية توترات مستمرة مع تسجيل شهيد ومصاب في خروقات إسرائيلية متواصلة لوقف إطلاق النار بغزة، إلى جانب إصابة واعتقال عشرات الفلسطينيين خلال اقتحامات إسرائيلية في الضفة. وفي مرمى النار قرب الخط الأصفر، تواجه عائلة شلدان الفقد والدمار بخيمة وذكريات في ظل موجة حارة ورطوبة مرتفعة حتى السبت.
وفي سياق ردود الفعل، أكد باسم نعيم أن "مجلس السلام" يتحمل مسؤولية استمرار القتل في غزة، بينما اعتبرت حركة حماس أن مجزرة شاطئ غزة تشكل استهتاراً بدعوات وقف إطلاق النار. وأدانت فصائل فلسطينية مجزرة الميناء واتهمت الاحتلال بنسف جهود التهدئة، إثر سقوط 7 شهداء بينهم طفل في غارة على ميناء غزة. وعلى صعيد متصل، تصدرت صحيفة "فلسطين" قائمة المحترفين العرب في الدوري المصري، في حين تواجه شركة ميتا دعاوى قضائية من 29 ولاية أمريكية بتهمة الإضرار بالأطفال.
ولم تعد المشكلة في قطاع غزة مقتصرة على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة أو تأخير تنفيذ بعض البنود، بل أصبحت مرتبطة بجوهر الاتفاق نفسه، وبمحاولة نتنياهو إعادة صياغته وفق الرؤية الإسرائيلية، بما يحوله من اتفاق متكامل إلى تفاهمات جزئية تنفذ منها إسرائيل ما تريد، وتؤجل ما لا يناسبها. ومنذ البداية، كان الموقف الفلسطيني واضحاً، وخاصة موقف حركة حماس، بأن الاتفاق لا يمكن التعامل معه كقائمة انتقائية، بل كحزمة مترابطة جرى التوصل إليها عبر الوسطاء وبرعاية أمريكية ودولية.
غير أن ما يجري اليوم يشير إلى مسار مختلف، حيث يتعامل نتنياهو مع التفاهمات كأنها أصبحت خلف ظهره، لتتحول العلاقة إلى تفاهمات أمريكية–إسرائيلية بشأن إدارة الهدوء في غزة، وليس تنفيذاً لاتفاق سياسي يقود إلى إنهاء السيطرة الإسرائيلية. ويكمن الخطر الأكبر في محاولة تغييب اللجنة الإدارية الفلسطينية وغياب جهة أمنية فلسطينية واضحة، مع الإبقاء على ملفات المياه والطاقة والمعابر والخدمات والاحتياجات المدنية تحت السيطرة الإسرائيلية.
في المقابل، يواجه الموقف الفلسطيني تحديات جسيمة، إذ قد تعني إعادة فتح الاتفاق للتفاوض مزيداً من التنازلات، بينما يمنح القبول بالتنفيذ الانتقائي إسرائيل حق تحديد ما ينفذ ومتى ينفذ. وهنا تبرز مسؤولية الوسطاء، وخاصة مصر وقطر وتركيا، في تحويل البيانات إلى ضغط سياسي حقيقي. أما المسؤولية الكبرى فتجتاح الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً وضامناً، لتظل المعركة قائمة حول ما إذا كان الاتفاق سيقود إلى إنهاء السيطرة الإسرائيلية أم سيتحول إلى غطاء جديد لترسيخها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة