فلسطين
اقتصاد

مخاوف متزايدة بشأن مستقبل خدمات اللاجئين في قطاع غزة مع تراجع دور أونروا

فلسطين أون لاين١٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:١٤ ص0 مشاهدة
مخاوف متزايدة بشأن مستقبل خدمات اللاجئين في قطاع غزة مع تراجع دور أونروا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مستقبل خدمات اللاجئين في غزة يثير القلق مع تراجع دور أونروا | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثیر استبعاد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من بعض اجتماعات التنسيق المتعلقة بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة مخاوف من تراجع دورها مستقبلًا، وسط تساؤلات عن الجهة التي ستتولى الخدمات التي تقدمها الوكالة لمئات الآلاف من الفلسطينيين، وفي مقدمتهم اللاجئون.

ولا يعني غياب أونروا عن اجتماع تنسيقي بعينه أن قرارًا نهائيًا اتُّخذ بإنهاء عملها في غزة، لكن تكرار استبعادها من ترتيبات التخطيط والتعافي قد يفتح الباب أمام تقليص تدريجي لمسؤولياتها ونقل بعض خدماتها إلى جهات أخرى، من دون وضوح بشأن جهوزية البديل وقدرته على سد الفجوة، في ظل مساع إسرائيلية لإلغاء وجود أونروا كوكالة شاهدة على قضية اللاجئين.

وتزداد حساسية الملف حسب ما يراه مراقبون في الاقتصاد في ظل اعتماد قطاعات واسعة من غزة على شبكة الخدمات التي راكمتها أونروا على مدى عقود، في الصحة والتعليم والإغاثة والحماية والمياه والنظافة والدعم النفسي والاجتماعي.

تصفية تدريجية للدور الخدمي

ويرى الخبير الاقتصادي د. سمير الدقران أن تهميش أونروا لا يتعلق بمؤسسة إغاثية فحسب، بل ببنية خدمية واسعة يصعب تعويضها في وقت قصير. ويقول الدقران لصحيفة "فلسطين" إن الوكالة تمتلك في قطاع غزة شبكة من المنشآت والكوادر والخبرات والعلاقات المجتمعية، وإن إضعافها لا يعني ببساطة استبدال منظمة بأخرى، بل قد يؤدي إلى فقدان منظومة متكاملة من الخدمات.

ويحذر من أن الخطر قد يأخذ شكل "تصفية تدريجية" للدور، تبدأ باستبعاد أونروا من آليات التخطيط والتنسيق، ثم تقليص التمويل والمسؤوليات، وصولًا إلى نقل خدماتها إلى مؤسسات أخرى دون ترتيبات انتقالية واضحة، مشيرًا إلى أن أهمية أونروا تظهر خصوصًا في القطاعات التي تمس الحياة اليومية للسكان مثل الرعاية الصحية والتعليم ومياه النظافة.

قضية اللاجئين وحقوقهم

من جانبه، يرى المختص في الاقتصاد خالد أبو عامر أن مستقبل الأونروا يجب ألا يناقش باعتباره ملفًا إداريًا أو سياسيًا فقط، لأن أي تغيير في دورها ستكون له انعكاسات مباشرة على حياة السكان. ويؤكد أبو عامر على ضرورة الفصل بين مستقبل الخدمات التي تقدمها أونروا وبين قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، محذرًا من أن تفكيك المؤسسة الخدمية دون معالجة قضية اللاجئين قد يؤدي إلى فصل البعد الإنساني عن البعد الحقوقي والسياسي.

وتواجه أونروا قيودًا إسرائيلية متزايدة تشمل التشريعات التي تستهدف عملها، ومنع موظفيها الدوليين من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعرقلة إدخال المساعدات إلى غزة، إضافة إلى قيود على الحركة والوصول إلى بعض منشآتها، ما يحد من قدرتها على تقديم خدماتها الإنسانية.

شارك الخبر: