فلسطين
منوعات

معاناة أطفال متلازمة داون في غزة: جلسات تأهيل قاسية داخل خيام لا تقيه حر الصيف ولا برد الشتاء

فلسطين أون لاين٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٩ ص0 مشاهدة
معاناة أطفال متلازمة داون في غزة: جلسات تأهيل قاسية داخل خيام لا تقيه حر الصيف ولا برد الشتاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أطفال متلازمة داون في غزة.. تأهيل داخل خيام لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خيمة متهالكة في معسكر خان يونس، تخوض الطفلة ميام برهوم جلسة علاجية لتطوير قدراتها الحركية والوظيفية، وسط ضيق المساحة وشحّ الإمكانات اللذين يشكلان عائقاً إضافياً أمام أطفال بأمسّ الحاجة إلى رعاية وتأهيل مستمرين.

توضح والدتها، أحلام برهوم، أن طفلتها من ذوات متلازمة داون، وقد التحقت ببرامج جمعية الحق في الحياة قبل نحو ستة أشهر لتلقي العلاج الطبيعي والوظيفي، لافتة إلى أن حالتها شهدت تحسناً ملحوظاً منذ بدء الجلسات. غير أن الأم تؤكد أن جلسة يتيمة أسبوعياً لا تفي باحتياجات طفلتها، مبدية أسفها لعجز المكان عن استيعاب أعداد إضافية مع ازدياد الطلب على التأهيل بفعل تداعيات الحرب والنزوح القسري.

وتشير برهوم لصحيفة فلسطين إلى أن الخيمة الحالية تفتقر لأبسط المقومات التي تتيح تقديم الرعاية بكرامة وأمان، مناشدة الجهات المعنية توفير مقر لائق ومجهز يضمن للأطفال جلسات علاجية منتظمة.

وليست ميام سوى نموذج لعشرات الأطفال من ذوي متلازمة داون واضطراب طيف التوحد، ممن اصطدموا بواقع قاسٍ فرضته حرب الإبادة: مقار مدمرة، ومراكز متوقفة، وجهود تأهيلية تُستأنف بأدنى الموارد تحت أسقف مؤقتة.

ويحرص محمد كمال عامر، العائد لمنزله المهدوم كلياً في منطقة جورة العقاد بخان يونس، على اصطحاب ابنته وردة أسبوعياً إلى الجمعية؛ إيماناً منه بدورها في مساندة هؤلاء الأطفال خلال أصعب الظروف. ويرى عامر أن جلسة واحدة كل سبعة أيام تظل قاصرة عن مجاراة متطلبات طفلة تحتاج إلى تدريب مستمر، في ظل اضطرار الطاقم لتقسيم الملتحقين على مجموعات متباعدة لاستيعاب الأعداد.

وفي خان يونس، تستقبل ثلاث خيام تابعة للجمعية قرابة 360 طفلاً من بين مئات آلاف النازحين، بحسب الأخصائية إسلام القصاص. وتشمل البرامج جلسات العلاج الطبيعي والوظيفي وتنمية المهارات، بيد أن ضيق المكان ومحدودية موارده يعطلان إمكانية التوسع واستيعاب قوائم الانتظار الطويلة.

وتشير القصاص إلى غياب الأجهزة الداعمة للعلاج الطبيعي، وانعدام القاعات المستقلة للأخصائيين، فضلاً عن الفقر الشديد في الألعاب التفاعلية والوسائل الإدراكية التي تلعب دوراً حاسماً في تطور الطفل. وتؤكد القصاص لذات الصحيفة أن ذوي متلازمة داون والتوحد باتوا الفئة الأكثر هشاشة وحاجة للالتفات العاجل بعد الانهيار الواسع في البنية التحتية للمراكز الطبية والتأهيلية.

شارك الخبر: