مع دخولها عامها الرابع.. غزة توثق ثلاث سنوات من الحرب المدمرة والخسائر البشرية الهائلة


هذا الخبر بعنوان "ثلاث سنوات من الإبادة.. وغزة تدخل عامها الرابع | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انقضاء ثلاث سنوات كاملة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يدخل قطاع غزة عامه الرابع في ظل حرب إسرائيلية مدمرة طالت كافة تفاصيل الحياة. لقد واجه الشعب الأعزل حربًا طويلة وثقيلة دفعت خلالها غزة أثمانًا بشرية وإنسانية جسيمة، ولم يتبق للفلسطينيين سوى التمسك بأرضهم والسعي للنجاة وسط إحدى أكثر الحروب دموية في تاريخنا الحديث.
وتشير أحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة الضحايا منذ اندلاع الحرب بلغت 73,910 شهداء، و174,935 جريحًا، وهي أرقام تعكس جزءًا فقط من حجم المأساة؛ فخراء كل رقم تكمن قصة عائلة فقدت عزيزًا، أو طفل فقد والديه، أو أم تنتظر عودة ابنها، أو مصاب يعاني من إعاقة غيرت مجرى حياته للأبد.
ولا تقتصر تداعيات الحرب على أعداد الضحايا فحسب، إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية في مايو/أيار 2026 إلى أن نحو 43 ألف شخص يعانون من إصابات أدت إلى تغيرات دائمة أو طويلة الأمد في حياتهم. وهو ما يعني استمرار آثار هذه الحرب على المجتمع الغزي لسنوات طويلة، ليس فقط عبر الصدمات النفسية، بل الحاجة المستمرة لعمليات التأهيل والرعاية الصحية والأطراف الصناعية والخدمات النفسية والاجتماعية.
وعلى الصعيد المادي، طال الدمار المنازل، المستشفيات، المدارس، الجامعات، البنية التحتية، وشبكات المياه والكهرباء، مما أدى لانهيار واسع في مقومات الحياة اليومية، وتحول مناطق شاسعة إلى أنقاض يعيش فوقها مئات الألاف في ظروف بالغة القسوة بحثًا عن المأوى والغذاء والماء والعلاج.
ومع بدء العام الرابع، تحول الزمن إلى جزء من المأساة ذاتها؛ حيث ينشأ جيل كامل وسط القصف والنزوح والخوف، وتعيد العائلات بناء حياتها لتفقد كل شيء مرارًا وتكرارًا. ورغم قسوة الظروف، يواصل الفلسطينيون في غزة التمسك بأرضهم في تجسيد حي لصمود استثنائي أمام الموت والدمار.
تضع هذه الذكرى العالم أمام تساؤلات ملحة حول مدى استمرار هذه المأساة، وتؤكد أن دخول العام الرابع ليس مجرد رقم للإحصاء، بل هو دعوة جديدة لوقف الحرب وضمان حق الفلسطينيين في الحياة والأمن والكرامة على أرضهم.
عاجل
عاجل
عاجل
سياسة