فلسطين
سياسة

الحوار الوطني الفلسطيني: هل هو بوابة لتأجيل الانتخابات أم خارطة طريق للإنقاذ؟

شبكة قدس٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٣ ص0 مشاهدة
الحوار الوطني الفلسطيني: هل هو بوابة لتأجيل الانتخابات أم خارطة طريق للإنقاذ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حوار وطني فلسطيني لتأجيل الانتخابات أم لخطّة إنقاذ؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتصاعد احتمال تأجيل الانتخابات النيابية الفلسطينية رغم بدء تقديم القوائم، وسط تحضيرات لعقد حوار وطني يُخشى أن يكون هدفه الرئيسي توفير الغطاء السياسي لهذا التأجيل. يواجه هذا الحوار عراقيل عدة تتعلق بترتيب البيت الفتحاوي واحتواء حركة حماس في النظام السياسي الفلسطيني، مما يتطلب تغيير أهدافه وتوسيع قاعدة المشاركين لضمان نجاحه وعدم تكرار تجارب الماضي.

تُظهر المعطيات أن هناك تحديات خارجية تتمثل في معارضة الولايات المتحدة لإجراء انتخابات تشمل قطاع غزة قبل تخلي حركة حماس عن السلطة ونزع سلاحها، إلى جانب رفض إسرائيل المبدئي للانتخابات أو سعيها للتحكم بشروطها بهدف مواصلة تصفية القضية الفلسطينية. أما داخلياً، فتخشى النخبة الحاكمة فقدان السلطة وأوراق القوة، في حين قد يؤدي تشكل تحالف انتخابي واسع يضم التيار الإصلاحي في حركة فتح وحركة حماس والملتقى الوطني الديمقراطي ومدعوماً من الجهاد الإسلامي ومشاركة محتملة للأسير القائد مروان البرغوثي إلى تغيير خريطة القوى السياسية.

تكمن المشكلة الأساسية في الظروف والقواعد التي ستجرى فيها الانتخابات تحت الاحتلال والانقسام، إذ قد تتحول من أداة لتجديد الشرعية إلى وسيلة لتكريس الواقع وقائم الانقسام إذا غاب الوفاق الوطني والضمانات الدولية الحقيقية. من جهة أخرى، يفرض الاحتلال الإسرائيلي عقبات جسيمة تعيق أي عملية انتخابية حرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، متضمناً ذلك الحواجز العسكرية والدمار والقيود على حركة المرشحين والمراقبين الدوليين.

لذا، فإن الحل لا يكمن في رفض الانتخابات أو تأجيلها بلا هدن، بل في تحقيق شرطين أساسيين: أولهما وفاق وطني حقيقي على قواعد اللعبة وأهداف النضال، وثانيهما ضمانات دولية وسياسية وقانونية تمنع أي تدخل أو تعطيل إسرائيلي وتكفل حرية المشاركة واحترام إرادة الناخبين.

شارك الخبر: