فلسطين
عاجل

مع اقتراب فصل الشتاء.. خيام متهالكة ومخاوف متزايدة من الغرق تطارد النازحين في قطاع غزة

الرسالة٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٩ ص0 مشاهدة
مع اقتراب فصل الشتاء.. خيام متهالكة ومخاوف متزايدة من الغرق تطارد النازحين في قطاع غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خيام متهالكة وخوف من الغرق.. شتاء ثقيل ينتظر غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع كل اقتراب لفصل الشتاء، لا ينتظر النازحون في قطاع غزة المطر بقدر ما ينتظرون ما قد يحمله إليهم من مخاوف جديدة؛ فالماء الذي يتسرب من أسقف الخيام، والطين الذي يحاصر أطرافها، والبرد الذي يتسلل من فتحاتها المهترئة، تحولت جميعها إلى هواجس متكررة لدى عائلات أنهكها النزوح ولم تجد بعد مكاناً آمناً يحميها من تقلبات الطقس.

في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، يعيش عبد القادر مصلح (32 عاماً) مع أسرته المكونة من أربعة أفراد داخل خيمة نصبها بعد سلسلة طويلة من عمليات النزوح، بعدما اضطر إلى مغادرة منطقة بيت حانون شمالي القطاع، الواقعة حالياً تحت سيطرة الاحتلال. يوضح مصلح لـ "الرسالة نت"، أن الخيمة التي لجأ إليها لم تعد بالنسبة إليه سوى مأوى مؤقت طال بقاؤه أكثر مما ينبغي، قائلاً: "منذ أكثر من عامين ونصف وأنا أعيش برفقة اسرتي داخل هذه الخيمة، حيث تآكلت اقمشتها وفقدت قدرتها على الصمود أمام الامطار والرياح، ما جعلها مصدر قلق دائم مع اقتراب الشتاء".

ويستذكر ما حدث معه خلال الشتاء الماضي عندما اقتحمت مياه الأمطار خيمته وأغرقتها، ما خلق حالة من الفزع داخل اسرته، بعدما وجدوا أنفسهم في مواجهة خطر المياه والبرد في ظل عدم توفر أي مكان آخر يمكن اللجوء إليه. ومع اقتراب الشتاء يتجدد القلق لدى مصلح بنسبة أكبر، حيث أن الخيمة التي يُفترض أن تحمي أسرته أصبحت أكثر تهالكاً، لا سيما أن لديه طفلاً لا يتجاوز عمره عاماً ونصف، ما يجعل مواجهة البرد والأمطار أكثر قسوة.

ولا يختلف حال أحمد الفراني كثيراً، إذ يعيش هو الآخر داخل خيمة مهترئة وسط مدينة غزة، بعدما ترك الشتاء الماضي أثراً ثقيلاً في ذاكرته حين غمرت المياه خيمته. ومع اقتراب الشتاء الجديد، لم ينتظر الفراني وصول الأمطار، بل بدأ بمحاولة ترميم خيمته بنفسه مستخدماً بعض الأخشاب لتدعيمها وغطاها بشادر مستعمل. ويوضح لـ "الرسالة نت" أن هذه الإجراءات لا تبدد مخاوفه، متسائلاً عما سيحدث عندما تهطل الأمطار فعلياً، وآملاً في أن تصل إليه خيمة جديدة تحل محل خيمته المهترئة.

إلى ذلك، يصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة المشهد بأنه "كارثي ومأساوي بامتياز"، محذراً من انفجار إنساني. ويذكر لـ "الرسالة نت" أن أكثر من مليون ونصف المليون نازح يعيشون في العراء، بينما يبلغ عدد الخيام المهترئة نحو 162 ألف خيمة من أصل 270 ألف خيمة، إضافة إلى وجود أكثر من 255 بناية سكنية متصدعة وآيلة للسقوط.

من جهته، حذّر المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، من كارثة حقيقية بسبب تدهور الأوضاع وغياب الإمكانات. وقال بصل لـ "الرسالة نت" إن الجهاز لا يمتلك المقدرات الكافية، داعياً المنظمات الدولية للتدخل العاجل لتجهيز مراكز الإيواء وتوفير الخيام وتهيئة البنية التحتية، ومشيراً إلى وجود نحو ألفي مبنى على وشك الانهيار مرتبطة بخطر موسم الأمطار.

شارك الخبر: