فلسطين
سياسة

تصاعد قياسي في حالات انتحار جنود الاحتلال وسط أزمات نفسية متراكمة وضغوط ميدانية غير مسبوقة

فلسطين أون لاين١٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٤ ص0 مشاهدة
تصاعد قياسي في حالات انتحار جنود الاحتلال وسط أزمات نفسية متراكمة وضغوط ميدانية غير مسبوقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصاعد انتحار جنود الاحتلال.. الضغط الميداني والمجازر تلاحق مرتكبيها | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات انتحار الجنود والضباط، وسط محاولات من قيادة الجيش لإهمال هذه الأرقام المتصاعدة. وترتبط هذه الظاهرة ارتباطاً وثيقاً بالتداعيات والأعباء والصدمات الميدانية الناجمة عن الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى جانب الحرب على جنوب لبنان وإيران، مما أدى إلى إرهاق وترهل الجيش وفقاً لمراقبين.

ويؤدي استمرار الحرب وتكرار استدعاء الجنود إلى تفاقم حالات الانتحار، بينما تحاول حكومة الاحتلال الفصل بين العلاج النفسي والقرار السياسي الذي يعيد إنتاج أسباب الأزمة عبر الاستمرار في الحروب لتحقيق مكاسب سياسية انتخابية على حساب دماء المدنيين في قطاع غزة وجنوب لبنان.

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى تسجيل سبع حالات انتحار بنهاية عام 2023، ليرتفع العدد في عام 2024 إلى 21 حالة بين الجنود والضباط، وفي عام 2025 سُجلت 22 حالة انتحار على الأقل. وفي عام 2026، وحتى شهر آب/ أغسطس، جرى تسجيل 18 حالة انتحار على الأقل، كان آخرها انتحار جندي احتياط من مدينة كرميئيل يدعى أوربيل مولتو غيتاهون (24 سنة)، إضافة إلى انتحار مجندتين من الخدمة النظامية قبلها بأيام قليلة.

ويعاني الضباط والجنود العائدون من جبهات القتال من صدمات ميدانية وأعراض نفسية دفعت العشرات منهم لإنهاء حياتهم، حيث اعترف بعضهم برؤية كوابيس لا تفارقهم للمجازر التي ارتكبوها أثناء المعركة، فضلاً عن الضغط الميداني الطويل واستمرار الاستدعاءات. وفي المقابل، يشكك مراقبون في الإحصائيات الرسمية لجيش الاحتلال مؤكدين أنها لا تعكس الواقع الكامل، نظراً لعدم إدراج فئات معينة مثل الجنود المسرحين الذين رصد انتحار ما لايقل عن 15 فرداً منهم.

وفي هذا السياق، يوضح المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع، في حديث لصحيفة "فلسطين"، أن تصاعد حالات الانتحار يكشف عن أزمة نفسية متراكمة ترتبط بطول الحرب واتساع جبهاتها وغياب الوقت الكافي للتعافي. وأشار مناع إلى أن المعطيات الإسرائيلية تربط جانباً مهمّاً من هذه الحالات باضطراب ما بعد الصدمة والخوف المستمر من الموت ومشاهدة القتل والإصابات وفقدان الرفاق والمشاركة في أعمال ألحقت أذى واسعاً بالمدنيين الفلسطينيين.

وأضاف مناع أن حكومة الاحتلال والمؤسسة العسكرية تتعاملان مع الظاهرة كمسألة نفسية وإدارية تحتاج إلى الاحتواء، مع تفادي مناقشة العلاقة بين تصاعد الحالات واستمرار الحرب والضغط الميداني، محاولةً منع تحول الانتحار إلى قضية سياسية تمس صورة الجيش أو تثير التساؤلات حول جدوى استمرار القتال.

شارك الخبر: