فلسطين
سياسة

كيف تحول ملف "لجنة 7 أكتوبر" إلى ساحة معركة انتخابية في إسرائيل؟

شهاب٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ ص0 مشاهدة
كيف تحول ملف "لجنة 7 أكتوبر" إلى ساحة معركة انتخابية في إسرائيل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""لجنة 7 أكتوبر".. كيف تحوّل ملف المحاسبة في إسرائيل إلى معركة انتخابية؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الانتخابات في "إسرائيل"، يعود ملف الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى واجهة الصراع السياسي، حيث تحول الخلاف حول تشكيل لجنة تحقيق إلى أحد أبرز نقاط التباين بين حكومة بنيامين نتنياهو والمعارضة، وسط عجز مستمر عن التوافق على الجهة التي تتولى التحقيق في أكبر إخفاق أمني واستخباراتي شهدته "إسرائيل" منذ عقود.

وبعد أن ساد اعتقاد بوجود توافق سياسي في الأشهر الأولى التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر على ضرورة فتح تحقيق شامل، اتسعت خلال السنوات الثلاث الماضية الفجوات بشأن شكل اللجنة وصلاحياتها وآلية اختيار أعضائها، لتغدو القضية مرتبطة بشكل مباشر بالانتخابات المقبلة ومستقبل المسؤولين السياسيين والعسكريين المحتمل تورطهم في المحاسبة.

وكشف استطلاع نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عن تباين واضح بين أحزاب الائتلاف والمعارضة بشأن الجهة المخولة بإجراء التحقيق، بالتزامن مع طرح أحزاب جديدة لصيغ بديلة لتشكيل اللجنة وإنهاء حالة الجمود المستمرة منذ وقوع الهجوم.

نتنياهو والليكود.. تجنب الحسم

يتخذ حزب "الليكود" بزعامة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موقفًا غير محسوم تجاه شكل لجنة التحقيق، رغم تأييد عدد من وزرائه في الأيام الأولى للهجوم تشكيل لجنة تحقيق حكومية وفق القانون. غير أن موقف الحزب تغير لاحقًا مع تصاعد رفض نتنياهو والمقربين منه لتشكيل اللجنة بالصيغة التقليدية، خشية امتداد مسؤولية الإخفاق إلى المستوى السياسي والعسكري، في حين فشلت محاولات الائتلاف خلال ولايته الحالية في تمرير صيغة بديلة توصف بأنها "وطنية".

وسارت أحزاب "القوة اليهودية" و"شاس" و"يهودية التوراة المتحدة" المشاركة في الائتلاف الحكومي في الاتجاه ذاته عبر الامتناع عن إعلان مواقف واضحة. وفي المقابل، كان حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أبرز المعبرين عن موقف تفصيلي بتأييده لجنة تحقيق "وطنية مستقلة" تحظى بثقة الجمهور، مع رفضه تشكيل لجنة حكومية بالصيغة المعمول بها أو أن يتولى رئيس المحكمة العليا اختيار أعضائها، رافضًا رئاسة القاضي إسحاق عاميت للجنة.

ولا يقتصر الخلاف اليميني على ذلك، إذ دعا حزب "هوية" بقيادة موشيه فيغلين إلى تشكيل لجنة محايدة ذات صلاحيات واسعة لتحقيق مسؤولية الحكومة والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية.

توسّع نطاق التحقيق

في المقابل، تتبنى غالبية أحزاب المعارضة موقفًا حاسمًا بالمطالبة بلجنة تحقيق حكومية وفق القانون القائم، معتبرة أن تأجيل التحقيق لم يعد مقبولاً بعد مرور ثلاث سنوات على هجوم 7 أكتوبر. وأكد حزب "يشار" بقيادة غادي أيزنكوت أن تشكيل اللجنة سيكون أول قرار لحكومته استنادًا لقانون لجان التحقيق لعام 1968. وتعهد حزب "معًا" بزعامة نفتالي بينيت بإقرار تشكيلها في الدقائق الأولى للحكومة الجديدة، بينما أعلن حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان أن إقرارها سيكون من أولويات أي حكومة يشارك فيها.

ويطرح حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان تحقيقًا أوسع يشمل الإخفاقات التي سبقت الهجوم، وإدارة الحرب، وملف الأسرى والمحتجزين، وآليات صنع القرار، مع اختيار رئيس المحكمة العليا للأعضاء وفق القانون. وتدعم الأحزاب العربية تشكيل لجنة حكومية، حيث طالب تحالف "القائمة المشتركة" برئاسة قاضٍ من المحكمة العليا بأن يمتد التحقيق للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بينما اعتبرت القائمة العربية الموحدة "راعام" بزعامة منصور عباس أن الملف ليس أولوية انتخابية حالية مع التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشامل.

صيغ جديدة

وسط استمرار الجمود، طرحت أحزاب ناشئة مقترحات بديلة؛ إذ يقترح حزب "شعبك إسرائيل" بقيادة عوفر وينتر إجراء اقتراع سري بالكنيست لاختيار رئيس اللجنة ونائبه من قضاة متقاعدين، بينما أعلنت قائمة "الاحتياطيون والاقتصاد" برئاسة يوعاز هيندل ويارون زيليخا دعمها للجنة حكومية مع السعي لتوافق واسع. كما جدد حزب "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس دعمه للجنة حكومية مستقلة دون تغيير في آليتها ودون إدخال اعتبارات سياسية أو أمنية.

ولا يقف الخلاف عند جهة التحقيق، بل يعكس صراعًا أوسع حول صلاحيات المؤسسات وحدود تدخل السياسة في القضاء، ليتحول ملف "لجنة 7 أكتوبر" من مطلب أمني إلى ورقة أساسية في المعركة الانتخابية الإسرائيلية.

شارك الخبر: