فلسطين
سياسة

حزب الخضر في إنجلترا وويلز يعتمد سياسية تعتبر الصهيونية عنصرية ويدعو لدولة فلسطينية واحدة

شهاب٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٥ ص0 مشاهدة
حزب الخضر في إنجلترا وويلز يعتمد سياسية تعتبر الصهيونية عنصرية ويدعو لدولة فلسطينية واحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حزب الخضر البريطاني يتبنى سياسة تساوي بين الصهيونية والعنصرية ويدعو لدولة فلسطينية واحدة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبنّى حزب الخضر في إنجلترا وويلز، خلال مؤتمره السنوي المنعقد في مدينة برايتون، سياسة جديدة تقضي بالتعامل مع الصهيونية بوصفها شكلاً من أشكال العنصرية، مع الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة تمتد على كامل مساحة فلسطين التاريخية وتضمن حقوقاً متساوية لكافة سكانها.

وقد جرى إقرار هذا القرار الملزم بأغلبية بلغت 1022 صوتاً في مقابل 813 صوتاً، حيث تنص الوثيقة على أن الصهيونية -التي تُعرّف بأنها الحركة الهادفة إلى إقامة دولة يهودية- يجب أن تُعامل كأي شكل آخر من أشكال العنصرية، مع إعلان الحزب موقفه الرافض للصهيونية والدعوة لدولة فلسطينية ديمقراطية واحدة تكون القدس عاصمة لها.

وجاء هذا التصويت على الرغم من معارضة أربعة أعضاء من أصل خمسة يمثلون قيادة النواب في الحزب، في حين غاب زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي عن جلسة التصويت إثر مغادرته المؤتمر للتوجه نحو حملة انتخابية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس. وأثار هذا الغياب موجة انتقادات داخل صفوف الحزب وسط انقسام حاد حول التداعيات المحتملة للقرار على الأعضاء اليهود.

من جانبهما، أكدت نائبتا الحزب سيان بيري وكارلا دينر دعمهما الكامل لأي عضو يهودي يشعر بأنه مستهدف جراء هذه السياسة الجديدة، بينما أظهر النائبان أدريان رامزي وإيلي تشاونز رفضهما الصريح للقرار، مما يعكس عمق الخلاف الحزبي بشأن القضية الفلسطينية والموقف من الصهيونية.

وفي المقابل، أوضحت سلمى يعقوب، وهي من الداعمات للقرار، أن السياسة الجديدة لا تستهدف أبداً اليهود أو هويتهم الدينية، مؤكدة أن التركيز منصصب على الصهيونية كأيديولوجية سياسية. وأشارت إلى أن القرار ينص بوضوح على أن "ليس كل اليهود صهاينة، وليس كل الصهاينة يهوداً"، مبينة أن المقصود هو مواجهة الممارسة السياسية الصهيونية وليس الخلفية الدينية أو العرقية للمنتسبين إليها.

وعلى الصعيد المقابل، أبدت أوساط يهودية داخل الحزب مخاوفها من إمكانية توظيف هذه السياسة لاتخاذ عقوبات أو إجراءات ضد أعضاء مرتبطين بمؤسسات يهودية تدعم الصهيونية، خصوصاً بعد أن رفض المؤتمر تعديلاً كان يهدف إلى منع استخدام القرار للضغط على الأعضاء أو حظرهم بسبب عضويتهم في مؤسسات المجتمع اليهودي.

وعقب إعلان التصويت، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً أعلنت فيه رفضها القاطع للقرار، معتبرة إياه معادياً للسامية استناداً إلى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA)، ومؤكدة أنه ينكر حق تقرير المصير للشعب اليهودي. كما أقدم وزير الخارجية جدعون ساعر على منع زاك بولانسكي من دخول إسرائيل.

بدوره، شدد بولانسكي على أن معاداة السامية وانتقاد الحكومة الإسرائيلية هما أمران منفصلان تماماً، مؤكداً التزام الحزب بعدم قبول إقصاء أي شخص استناداً إلى خلفيته الدينية أو المؤسسية، مع التأكيد في الوقت ذاته على دعم الحزب الثابت لحقوق الفلسطينيين.

ويواجه القرار أيضاً تحديات قضائية محتملة أمام القضاء البريطاني، حيث يجري عدد من أعضاء الحزب مشاورات مع محامين لبحث مدى توافق القرار مع قانون المساواة لعام 2010. وفي هذا السياق، أفاد المحامي آدم فاغنر، الذي سبق له قيادة قضية تخص حزب العمال البريطاني، بأن صياغة القرار الحالية قد تفرز إشكالات قانونية إذا أسفرت عن تمييز أو مضايقة لأشخاص يحملون معتقدات صهيونية.

على صعيد آخر، أعلنت الخضر الأوروبية نأي بنفسها عن قرار حزب الخضر في إنجلترا وويلز، مبينة أن هذا التوجه لا يتطابق مع المواقف المعتمدة ضمن حزب الخضر الأوروبي والأحزاب الأعضاء فيه، ومؤكدة عزمها على طلب توضيح رسمي من قيادة الحزب البريطاني بشأن هذه الخطوة.

شارك الخبر: