إرادة البقاء في غزة: مواطنون يتمسكون بأرضهم رغم مرارة النزوح المتكرر وقسوة الحرب


هذا الخبر بعنوان "النزوح المتكرر لا يكسر إرادة البقاء.. مواطنون يتمسكون بأرضهم رغم مرارة الحرب | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كل مرة كان يشتد فيها القصف في حرب الإبادة، كانت تتكرر أمام المواطنين في قطاع غزة مشاهد النزوح التي باتت جزءًا قاسيًا من تفاصيل حياتهم اليومية؛ حقائب صغيرة، وأطفال مذعورون، ووجهة غير واضحة، في رحلة بحث عن مكان أكثر أمانًا. لكن خلف مشاهد النزوح، برز موقف آخر يتمسك به كثير من المواطنين؛ البقاء في أرضهم، والعودة إلى منازلهم أو ما تبقى منها، على الرغم من الخوف والدمار وقسوة الظروف المعيشية.
وعلى مدار الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٣، أجبرت عائلات كثيرة على مغادرة مناطق سكنها أكثر من مرة، بعدما دفعتها العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي إلى البحث عن أماكن أكثر أمانًا، قبل أن تجد نفسها أمام موجة نزوح جديدة.
وقال المواطن محمد عبد ربه، الذي نزح من مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، أكثر من مرة: إن "النزوح لم يعد مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل أصبح معاناة يومية تستنزف الإنسان نفسيًا وجسديًا". وأضاف لصحيفة "فلسطين": "في كل نزوح، كنا نحمل معنا ما نستطيع حمله، ونترك خلفنا الكثير من الذكريات. ومع ذلك، نعود كلما سنحت لنا الفرصة، لأننا لا نريد أن تتحول الحرب إلى سبب لاقتلاعنا من أرضنا". ويشير عبد ربه إلى أن أصعب ما يواجه النازحين هو غياب المكان الآمن، إلى جانب صعوبة تأمين الغذاء والماء ومستلزمات الحياة الأساسية، خاصة مع تكرار الانتقال وتضرر المنازل ومراكز الإيواء.
أما السيدة سعدية سالم، التي عاشت تجربة نزوح متكرر برفقة أطفالها، فتصف النزوح بأنه "أيام طويلة من الخوف والانتظار". وقالت لـ"فلسطين": "نزحنا أكثر من مرة، وكل مرة كنت أحاول أن أطمئن أطفالي وأقول لهم إننا سنعود إلى بيتنا. لم يكن الأمر سهلًا، خصوصًا عندما نضطر إلى ترك المكان بعد أن نبدأ بالكاد في التأقلم معه". وتضيف أنها كانت تتمنى العودة إلى منزلها في حي الشجاعية، حتى وإن كان متضررًا، لكنها فوجئت بتدمير جيش الاحتلال لمنزل العائلة وسيطرته الكاملة على حيّها الواقع خلف ما يسمى "الخط الأصفر".
ويشاركها المواطن أحمد أبو عودة التجربة ذاتها، بعدما أجبر على مغادرة منزله في بلدة لاهيا، شمالي قطاع غزة، ولم يتمكن من العودة إليه. وقال مؤكدًا أن الحرب غيّرت الكثير من تفاصيل الحياة، لكنها لن تدفعه للتخلي عن المكان الذي نشأ وعاش فيه مع أبنائه، مشددًا على أن الإنسان عندما يفقد بيته يشعر أنه فقد جزءًا من نفسه، ولذلك يحاول البقاء وإعادة بناء الحياة من جديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة